دراما نابضة بالحياة

دراما نابضة بالحياة

محمود عبد الكريم

محمود عبد الكريم

منذ أواسط تسعينات القرن الماضي ازدهرت الدراما التلفزيونية السورية ووصلت إلى الأوج من حيث الكم قبل الأزمة بسنوات، في الواقع كان ازدهار الدراما التلفزيونية على حساب باقي الفنون فبالكاد كنت تسمع بمسرحية ذات قيمة أو فيلم سينمائي ذي دلالة!
احتفلت الجهات الرسمية بالازدهار الدرامي وكانت مواسم التكريم السنوية فرصة لإعلان احتضان الدولة لهذه الظاهرة، وصار نجوم الدراما من خلالها نجوم المجتمع، وهذا لا يعني أن كل ما قدموه كان متميزاً لا بل إن الكثير كان من الغث وتجارة الشنطة والقليل القيمة. لا بل مر في تلك السنوات أعمال درامية تستدعي مساءلتها، خاصة تلك التي مولت من جهات خارجية والبعض منها ما يزال مستمراً إلى الآن، خاصة تلك الأعمال الدرامية التي -بقصدية مسبقة- تستهدف الشخصية القاعدية السورية وتقدمها شخصية جشعة شهوانية لا تتورع عن القتل لأتفه الأسباب تلك الأعمال يعرفها جميع العاملين في الوسط الدرامي السوري الذين ينتظرون نهضة جديدة، علماً أن الكاميرا لم تتوقف عن الدوران طيلة سنوات الأزمة رغم المقاطعة العربية شبه الكاملة للمنتج الدرامي السوري، الذي لم يقدم تلفزيونياً دراما متميزة للأسف.
والسؤال: هل المطلوب الآن حركة جديدة للدراما، لا أعتقد أن الكم مطلوبٌ من اي شخص جاد. بل الكيف هو المرتجى، وإلا فإن الأفلام السينمائية والمسرح المحترم هو خير وأبقى.
لا أحد لديه مصلحة في مال يأتي من الخارج لإنتاج دراما بعنوان سوري وأهداف خارجية، لا أحد بحاجة إلى كم من التهريج الرخيص والعنف المجاني. إننا نحتاج إلى دراما تلفزيونية نابضة بالحياة والحب والترفيه المسؤول.. ولم لا؟
نحن بحاجة إلى دراما جديدة نأخذ في اعتبارها كل ما مضى وما سيأتي والأهم من كل ذلك أن يرفع تجار الشنطة أيديهم عن هذه البضاعة الفنية البا لغة الأهمية.

 

إضافة تعليق