رأي فني

حكاية الآيفون ورغيف الخبز.. حكاية من التراث السوري..

حكاية الآيفون ورغيف الخبز.. حكاية من التراث السوري..

في حين تعصف الأزمات بالمواطن السوري، وتتوه خطواته بين الأفران لتأمين لقمة عيشه.. ويطلب منه رئيس مجلس وزارئه الصبر لحين وصول القمح من بلاد الواق واق، ينظر إلى خلفه، ويرى تجمعاً عظيماً. وبغريزة متلازمة الطوابير يركض بإتجاه التجمع لينال ربطة خبز، أو جرة غاز، أو مواد إعاشية، أو حتى بضعة ليترات من المحروقات.. وهو يتلمس بطاقته الذكية في جيبه.. وفجأةً.. يرى أناس لا تشبهه، ورغيف الخبز الذي تركك دوره ولحق طابور الوهم لا أهمية له هنا في ظل وجود الرغيف السياحي.. الذي يشبع هؤلاء ويجدهم يتدافعون لا على لقمة العيش، بل من أجل الحصول على موبايل الآيفون..

رسالة من عبد فقير إلى وزير التموين لحل مشكلة الازدحام على الأفران.. فهل من أذن صاغية؟..

رسالة من عبد فقير إلى وزير التموين لحل مشكلة الازدحام على الأفران.. فهل من أذن صاغية؟..

لنعترف أن سياسة وزارة التموين وحماية المستهلك فشلت عبر سنوات الأزمة من إدارة الأسواق، ومن كبح جماح إرتفاع الأسعار، و إطفاء لهيب نيرانها التي أحرقت جيوب المواطنين ولم تذر منها شيئاً.. ولعل القرار الأخير بتخصيص عدد ربطات الخبز بحسب عدد أفراد الأسرة بحجة تخفيف الإزدحامات الحاصلة على الأفران قد فشلت أيضاً فشلاً ذريعاً، وإن كان هذا القرار قد حدَّ من السرقات وتهريب الطحين، إلا أن ذلك كان على حساب المواطن، الذي يعتبر الحلقة الأضعف في هذا القرار.. ذكريات منذ أن أصبح توزيع السكر والأرز على البطاقة الذكية، وازدحمت الأرجل على أبواب صالات السورية للتجارة،


الأكثر مشاهدة هذا الشهر