عاجز من اللاذقية يتعرض للتعنيف والاغتصاب وملف القضية يغلق في ظروف غامضة

عاجز من اللاذقية يتعرض للتعنيف والاغتصاب وملف القضية يغلق في ظروف غامضة

نور علي - اللاذقية
من حي "الرمل الفلسطيني" سنبدأ القصة، ونروي تفاصيل مأساوية تخلو من كل مقومات الرحمة والإنسانية، في بيئة تحتضن كافة أشكال الإنحراف والأساليب اللا أخلاقية، إلى إحدى الحارات الداخلية لهذا الحي توجهنا وللمكان المقصود ذهبنا وشاهدنا ما لا يمكن للعقل أن يتصوره، حجر وتعنيف، إذلال واغتصاب، وعاجز تنهش الحشرات والقوارض جروحه وهو لا حول له ولاقوة.

في هذا التقرير كل ما سيرد من معلومات هي حصرية للمشهد، ولن نذكر الأسماء كاملة وسوف نكتفي بترميز الأشخاص بحروف معينة فقط لأسباب أمنية قد نعلن عنها لاحقاً. 

- كل شيء هنا خارج عن القانون

في البداية لا بد أن ننوه أن حي "الرمل الفلسطيني" حي شعبي يقطنه عدد كبير من المواطنين الفلسطينيين بالإضافة للسوريين، ويضم أكبر عدد من مدمني المخدرات، تجار الحشيش، قتلة مأجورين، أصحاب الشبهات والسوابق، ولا بد أن ننوه أيضاً أن كل ماسبق هو معلوم لدى جميع سكان اللاذقية وعلى رأسهم الجهات الرسمية والسلطات الأمنية، الأمر الذي يجعل هذا الحي يبدو أنه وبكل بساطة بؤرة للشغب خارجة عن القانون.

- أصيب بالشلل فكانت هذه العقوبة

لم يكن يعلم المواطن "ن" ذو ال53 عاماً ، أن الحادث المروري الذي تعرض له وأصيب على إثره بالشلل سوف تكون عاقبته وخيمة إلى هذا الحد، ولم يكن يدرك هذا العامل البسيط أن حياته سوف تتحول بين ليلة وضحاها إلى جحيم من قبل أسرته لا من قبل شخصية دخيلة أو غريبة، وأنه سيحجر لسنوات لايرى فيها الضوء، ويضرب ويعنف إلى أن يفقد السيطرة والوعي.

حسب شهادة أحد المقربين للمشهد، فإن الضرب المتكرر على الرأس الذي تعرض له هذا الرجل سبب له مشكلات بالنطق ومشكلات عصبية انتهت بالقصور العقلي، وأن تعنيفه المستمر من قبل ذويه سبب له جروح عديدة في أماكن مختلفة من الجسم تم التعامل معها بإهمال شديد إلى أن بدأت الحشرات والقوارض بنهشها.

- من عصابة أشرار إلى اغتصاب للأب وخروج من القضية "متل الشعرة من العجين"

ليس الحجر والتعنيف الجسدي والإهمال الصحي هو فقط ماتعرض له هذا الرجل العاجز، بل هناك ماهو أعظم وأكثره تعذيب.

يقول مصدر أمني للمشهد فضل عدم الكشف عن اسمه "في اليوم الفلاني تم إبلاغنا بشكل شخصي عن قصة هذا الرجل من قبل أحد معارفه وأنه نقل إلى المستشفى بحجة صحية معينة، ولدى الإطلاع أفادنا أحد المقربين منه أن إبنه المدعو "أ" البالغ من العمر 21 سنة هو من يقوم بتعنيفه بعد أن يتناول حبوب مخدرة هو مدمن عليها، وأنه في المشفى بسبب اغتصاب ابنه له، وأن الأب يتوسل عدم عودته إلى المنزل". 

وأضاف المصدر، "لدى مواجهة الأب بأقول المقربين أنكر أنه قد تعرض للإغتصاب مكتفياً فقط بذكر التعنيف، وعندما علم أنه سيعرض على الطبابة الشرعية التي بدورها ستكتشف حقيقة الأمر اعترف بواقعة الاغتصاب التي تعرض لها وأن ابنه قام بتهديده إن تفوه بأي كلمة تخص هذه الواقعة". 

وأشار المصدر، "لم أكن مكلفاً بشكل رسمي بمتابعة هذه القضية، وبناء على ما وردني في حيثيات هذه القضية، فإن الجهات المختصة بمتابعة هذا الملف أمرت بإحالة الأب إلى إحدى دور الرعاية، وإحالة ذويه إلى القضاء المختص، إلا أن هذه القضية تم إغلاق ملفها في ظروف غامضة والإفراج عن ذويه وإعادته إليهم بعد كل ما تعرض له، وتهديد الإبن من يحاول فتح ملف القضية مجدداً، علماً أنه صاحب سوابق ومتهم بقضايا عديدة للسطو والسرقة وتشكيل عصابة أشرار وترهيب وهو محكوم ولكنه خارج السجن بناء على كفالة مالية".

هي ليست القضية الأولى التي تم إغلاق ملفها لأسباب مجهولة والمتهمون فيها يسرحون ويمرحون، وهناك العديد من القضايا لمتهمين يشكلون خطراً على المجتمع نالوا حريتهم مقابل كفالة مالية وتغطية من ضعاف النفوس.
ومن الجدير بالذكر أننا خلال محاولتنا متابعة هذه القضية من الناحية الإعلامية تعرضنا للكثير من المعوقات من قبل ذوي هذا الرجل وتهديدنا في حال قمنا بنشر تفاصيل القصة ونحن نضع هذه القضية والقائمين عليها ومن أغلق ملفها برسم المعنيين أصولاً.

إضافة تعليق