تبادل الزوجات على الفيسبوك "صايرة القصة تجارة"

تبادل الزوجات على الفيسبوك "صايرة القصة تجارة"

المشهد - نور علي

خلال ثمانية سنوات انتشرت في الأوساط السورية عادات غريبة وغير مألوفة، بعضها قد يكون خطيراً وبعضها قد يكون شاذاً، هي ليست عادة كأي عادة، و ليست حالة عادية أو طبيعية، بل هي أقذر ما يمكن أن تتعرف عليه المجتمعات العربية وحديثاً المجتمع السوري.

عندما تتجول بين مجموعات التواصل الإجتماعي "الفيس بوك" يمكن أن ترى العديد منها تعلن عن بيع الشقق أو الأجهزة الكهربائية أو ما إلى ذلك، ولكن كيف لو رأيت إحداها تعلن عن بيع "الزوجات" أو تبادلهن..!.
ضجت مؤخراً أغلب المواقع بظاهرة تبادل الزوجات، وهي ظاهرة يقوم خلالها أحدهم بممارسة علاقة غير شرعية مع زوجة شخص ما، وبالوقت ذاته يقوم هذا الشخص بذات الأمر مع زوجة الآخر من مبدأ المقايضة "داكيشة"، وتتم هذه العلاقات ضمن الفنادق أو المنازل أو أي مكان آخر يتفق عليه من قبل المقايضين، وفي حالات أخرى يكون تبادل الزوجة مقابل مبلغ من المال مقداره حسب مواصفات كل زوجة. 
المشهد قرر أن يغوص في هذا العالم المظلم ليسلط الضوء على حقيقة هذه المجموعات التي كثر حولها الطرح والأقاويل.

الزوجة بالزوجة أو الزوجة مقابل المال

اخترنا أحد المشتركين في هذه المجموعة وقمنا بمراسلته من أحد الحسابات، وخلال الحديث أفصح عن رغبته ببيع زوجته مقابل مبلغ 25 ألف ليرة سورية، أو يتم الإتفاق على مبدأ المقايضة أي الزوجة بالزوجة ولمدة معينة، أوهمناه أننا "زبائن" وطلبنا منه أن يكون الموعد بأحد الفنادق إلا أن الأخير رفض لعدم ثقته بالمكان ومن شروط الثقة أن يقوم الطرف الأول بإرسال صور لزوجته وهي شبه عارية وإرفاق مقطع فيديو لها، أو يتم الأمر داخل منزل الطرف الثاني بسرية تامة.

مبدأ العرض والطلب هنا لا يقتصر على عروض ينشرها الرجال، بل للنساء حصة من هذا الأمر، حيث قامت إحدى المشتركات بنشر إعلان ينص على أنه من يريد أن يتبادل الزوجات عليه أن يراسلها على "الخاص"، كررنا نفس التمثيلية وقمنا بمراسلتها واستوضحنا عن خلفية هذا الإعلان فقالت أنها وسيط بعمولة معينة لتبادل الزوجات ضمن مواصفات معينة للزوجة أهمها الشكل والعمر وصور للجسم، وبسؤالنا لها عن هوية المكان الذي يتم به الأمر؟ أجابت أنه من الممكن أن يحصل ضمن منزل الزبون أو سيارته وعليه أن يضع بطاقته الشخصية ضمان حتى عودة الزوجة المختارة وذات الشرط يجري على زوجته.

وفي السياق ذاته كانت قد قامت  السلطات الأمنية بدمشق بإلقاء القبض على مجموعة تقوم بتبادل الزوجات مقابل المال في أكثر من منطقة على رأسها "الدويلعة"، وتحويل المتورطين للفروع المختصة. 

ووسط هذه الحالات المليئة بالرذيلة نحن هنا أمام مجتمع ينذر بمستقبل خطير جداً، سيما وأن هذه الحالات ليس من المستبعد أن يصبح بعدها حمل وإنجاب، وبالتالي من يكون الطفل ولأي أب هو تابع في زحمة التبادل هذه بدءاً من العالم الإفتراضي وإنتهاءاً بواقع فاحش ومقزز، وهذه الظاهرة وغيرها إن دلت على شيء فهي تدل على تراجع القيم والمبادئ وازدياد درجة الانحطاط الأخلاقي والتفكك الإجتماعي.
فعلاً صدق من قال "يلي استحوا ماتوا".

 

إضافة تعليق