السياحة تحاول الوقوف في وجه العقوبات الاقتصادية من خلال السياحة الداخلية

السياحة تحاول الوقوف في وجه العقوبات الاقتصادية من خلال السياحة الداخلية

تحقيقات

المشهد - نور ملحم 
" قطاع السياحة هو أول من يتضرر وآخر من يتعافى" هي مقولة شائعة في كل دول العالم، فهذا القطاع يتأثر بأي حدث(الأزمات الاقتصادية، الكوارث ،الحروب، الأعمال الإرهابية، ظروف الطوارئ) وبالتالي يتأثر القدوم السياحي.
ورغم إعلان منظمة السياحة العالمية دعمها لقطاع السياحة في سورية والذي تضرر لسنوات نتيجة الأعمال الإرهابية، ومؤخرا بسبب الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد فرض الاتحاد الأوربي عقوبات اقتصادية على وزارة السياحة والشركات التابعة لها، في وقت تسعى به الوزارة للترويج للسياحة الدينية خاصة للدول المجاورة 
العقوبات أثرت بشكل كبير ...
وصلت السياحة في سورية الى الصفر(تقريباً)، في السنوات الأولى من الحرب، والتي ترافقت مع كل أنواع العقوبات الاقتصادية فالأرقام الرسمية تؤكد زيادة حركة القادمين العرب والأجانب إلى سورية بنسبة 47% خلال عام 2019 ومعظمهم من لبنان والأردن والعراق حيث بلغ عدد القادمين 2.1 مليون، منهم 1.9 مليون عربي بحسب ما أكده وزير السياحة السوري محمد رامي مارتيني. 
لم ينكر الوزير أن العقوبات الاقتصادية، اشتدت على مختلف قطاعات الاقتصاد السوري، لذلك يتم العمل بواقعية والتعامل مع كل الحالات بمرونة وديناميكية.
وعن الخطط البديلة لمواجهة العقوبات أشار مارتيني إلى أن الترويجية تحفيز وتنشيط السياحة الداخلية من خلال إقامة الأنشطة والفعاليات وإعادة تفعيل المعارض والمهرجانات بالتعاون مع المحافظات والعديد من الجهات وبمشاركة المجتمع المحلي. 
مضيفاً لا نريد أن نُجمِّل الحقائق، لا زلنا في بداية الطريق لتحقيق تعافي حقيقي فيما يخص القطاع السياحي، وإذا لم تُرفع العقوبات الاقتصادية وتعود حركة الطيران، والمطارات والطرق البرية، ويستتب الآمن والآمان، لا يمكن الحديث عن عودة قطاع السياحة الى سابق عهده، أو الحديث عن نسب تعافي حققها هذا القطاع ولكن، نحن متفائلون.
مشيراً إلى أن العقوبات على شركات الطيران، مروراً بتوقف المطارات، توقف الرحلات السياحة، حتى قبل بدء الأعمال الإرهابية، معظم الشركات السياحية الأوربية الغربية التي كانت تعمل في السوق السورية انسحبت، وحذرت تلك الدول رعاياها من القدوم الى سورية، ما آثر سلباً على دورة الاقتصاد السياحي، وبشكل خاص على السياحة الثقافية. 
السياحة الدينية ستتأثر ...
نشطت السياحة الداخلية بكثافة في السنوات الأربع الماضية في المدن الأمانة بشكل كامل أو جُزئي، كالساحل السوري ومدينة دمشق وما حولها، وبعض المناطق في حمص وحماة وحلب يشير علاء إباظة صاحب شركة سياحية في دمشق إلى إن السياحة الداخلية لن تتأثر بالعقوبات الاقتصادية لأنها تعتمد على السوريين في الداخل ولكن التأثير الكبير سيكون على السياحة الدينية والتي نعتمد عليها حالياً لتزويد الاقتصاد بالقطع الأجنبي فهي تشكل من 15 إلى 30% من الأعداد الكلية للسيَّاح، وفق أرقام وزارة السياحة، ولا تزال سوريا تستقبل عدداً من السيَّاح الراغبين بزيارة هذه الأماكن على اختلافها، وبخاصة تلك الواقعة في دمشق، حيث يأتي معظمهم من دول الجوار ونسبة قليلة جداً تأتي من بلدان أخرى غربية أو أوروبية.
السياحة الداخلية لمواجهة العقوبات 
ولمواجهة العقوبات الاقتصادية دعا الدكتور محمد الخضور رئيس اتحاد غرف السياحة إلى ضرورة تنشيط السياحة الداخلية والخارجية والاهتمام بالسياحة الشتوية لهذا الموسم، لافتاً على أن واقع السياحة الدينية الوافدة إلى سورية وما تواجهها من مشكلات وضرورة منحها التسهيلات المناسبة لضمان زيادة حجم الزيارة الدينية إلى سورية وتنشيطها خلال الفترة القادمة من خلال الاعتماد على المكاتب السياحية مشيراً إلى المشكلات والمعيقات التي تواجهه بعض الوفود السياحية والعراقيل والتصرفات الفردية التي تمارس على بعض المعابر الحدودية البرية التي تؤثر على حركتهم وانتقالهم، مما يترك أثراً سلبياً على سمعة السياحة في سورية وتحد من القدوم السياحي.
وكانت قد حثَّت الحكومة السورية أصحاب المنشآت السياحية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تشغيل منشآتهم المتوقفة لتشجيع السياحة الداخلية والشعبية وتأمين الخدمات وإقامة الأنشطة والفعاليات المتنوعة والترويج لها علماً الأضرار الناجمة عن الحرب والتي لحقت بقطاع السياحة في سورية تقدر بقيمة 500 تريليون ليرة سورية بحسب وزارة السياحة.

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
بعد بدء تطبيق توزيع الرز والسكر التمويني عبر الرسائل كيف وجدتم هذه الطريقة؟
لم تساعد بتخفيف الأزمة
خطوة إيجابية ساهمت بتخفيف الازدحام
النتائج
لم تساعد بتخفيف الأزمة
خطوة إيجابية ساهمت بتخفيف الازدحام