"ارحمونا حفظناها بصم"مسرحيات وأفلام العيد على شاشاتنا المحلية

"ارحمونا حفظناها بصم"مسرحيات وأفلام العيد على شاشاتنا المحلية

اللاذقية - ميساء رزق
"يلي بيغير عادتو بتقل سعادتو" مثل سمعناه من بعض من قابلناهم لنستطلع رأيهم ببرامج العيد على شاشاتنا المحلية لتتشابه الآراء  من الاستغراب والاستهجان والاستفهام التي لا تخلو من الطرافة، حيث ذكر أحمد شما أن العيد على شاشاتنا يعني إعادة لمسرحيات وأفلام لا تتعدى الخمسة أعمال يتحفوننا بها كل عيد، ولسان حال القائمين على تلك المحطات يقول: "إذا ما عجبك غيّر القناة هادا الموجود". 

بدورها ذكرت سارة ابراهيم أن نفس الأعمال تعاد كل عيد لدرجة أنها حفظتها بصم، وأضافت مبتسمة: "لقد كان عمري ١٠ سنوات عندما بدأوا بعرضها وأنا الآن لدي طفلة عمرها ١٠ سنوات تشاهدها معي الآن." وهمست: "قولك رح تضل تشوفها مع ولادها!"

وأشارت أم خليل إلى أنها أصبحت تشارط أبناءها وأحفادها على المسرحيات والأفلام التي ستعرض بالعيد من العيال كبرت وريا وسكينة وصح النوم وتربح الشرط دائماً لأنها لا تتبدل ولزاماً علينا متابعتها، وعبّرت المرأة الستينية عن إعجابها بهذه الأعمال لأنها على حد قولها: "بتشيل الهم عن القلب و بلا هالأعمال المعتة تبع هالأيام."

من جهته استهجن أبو يوسف استخفاف القائمين على برامج العيد بالمشاهدين وعدم تكليف خاطرهم بتعديل البرنامج المعتاد منذ أكثر من ٢٠ عاماً فالأعمال تعاد نفسها مع ذات البرامج الترفيهية والفنية الخفيفة والمسابقات المخجلة متناسين التطور الإعلامي والترويج لكسب المتابعين في ظل التضخم بأعداد القنوات الفضائية التي تزيد احتمال هجران محطاتنا التي ما زالت "مكانك راوح" متسائلاً عن مسؤولية هذا الجمود والتراخي بوضع حد للمضي قدماً واللحاق بركب الإعلام الجاذب للجمهور.

نقلنا عينة مما سمعنا فكما أسلفنا كبرنا وبقي عيدنا مع نفس الأعمال لدرجة أصبحنا نتجاوز محطاتنا المحلية لحتمية ما يعرض وإجباريته فالعيال والله كبرت وختيرت وماتت، ومدرسة المشاغبين "تبع عادل إمام و رفقاتو"لم تعد واحدة وحكراً عليهم فقط بل لقد عممت الظاهرة وأصبحت جلّ مدارسنا وطلابها مشاغبين، وريا وسكينة لم تعد تضحكنا وتبكينا بل بتنا نعيشها وتطبق أحداثها علينا كل يوم، ونومنا لم يعد صحيحاً وحاراتنا وحياتنا على مبدأ "كل مين إيدو إلو".. نرجوكم حتى برامج عيدنا على محطاتنا باتت كثيابنا من البالة، نرجوكم نريد جديداً يعطينا الأمل فلقد بهت سواد وبياض صورة نجوم الماضي "خفّو عنها شوي" لقد مللنا ولكن يبدو أنها طقوس لمخطط برامج عيد السوريين الإجباري.

في الختام، هو عتب على قدر المحبة لإعلامنا المرئي، عيدك سعيد ..ولكن نرجوك: نفس الأعمال لا تعيد.

 

إضافة تعليق