"الإفراز العقاري" مشاكل بالجملة وحلول معدومة

"الإفراز العقاري" مشاكل بالجملة وحلول معدومة

اللاذقية - ميساء رزق
ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﻮﻉ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﺇﻓﺮﺍﺯ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﻭﺗﺜﺒﻴﺘﻬﺎ "ﺍﻟﻄﺎﺑﻮ" ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎً ﻭﺍﻟﻼﺫﻗﻴﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎً،ﻧﻈﺮﺍً ﻟﺼﻐﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺎﺕ ﻭﺗﻔﺘﺖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﺍﺕ ﻭﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻮﺭﺛﺔ ﻟﻜﻞ ﻋﻘﺎﺭ، ﻫﺬه ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ  ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﺭَّﻗﺖ ﺁﻻﻑ ﺍﻷﺳﺮ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺁﺧﺮ ﻣﺴﺢ ﻟﻸﺭﺍﺿﻲ ﺗﻢ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﻣﻦ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺑﻘﻴﺖ ﻫﺬه ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﺧﺬٍ ﻭﺭﺩ ﻭﻧﺰﺍﻋﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﺤﻠﻮﻝ ﺭﺿﺎﺋﻴﺔ ﺇﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﺪﺭ، ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺻﻚ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻘﻄﻌﻲ.

نزاعات تصل حدود القتل
ﻧﺴﻤﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻷﻗﺮﺑﺎﺀ ﺣﻮﻝ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ ﻭﺍﻹﻓﺮﺍﺯ ﻭﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻓﺎﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻼﺫﻗﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻔﺮﺯ ﻭلم ﺗﺼﺤﺢ ﺃﻭﺻﺎﻓﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ لأسباب كثيرة تتعلق بالقائمين على هذه العملية وبأصحاب العلاقة المباشرين،وبأمثلة عن هذا الواقع التقت المشهد بعض المواطنين ورصدت تجاربهم حيث ذكر علي سليمان أنه كمختار في منطقة القرداحة يعاني من كثرة الخلافات على موضوع إزالة الشيوع وتثبيت الملكية حيث تعترضها معوقات متعددة تحول دون إتمامها وأهمها عدم اتفاق ورثة العقار الواحد لفرز ملكياتهم وتحديد الحصص، إضافة إلى المخالفات على أرض الشيوع التي تتطلب تصحيح أوصافها، وقد واجهتهم عدة حالات مع أقارب وصلت الخلافات بينهم للقطيعة والعراك والسجن والشروع بالقتل.

بدوره ذكر أبو نعمان من الحفة أن غالبية أهالي المنطقة يعانون من مشاكل إزالة الشيوع والتحديد والتحرير لأراضيهم والتي أصبحت معقدة ومرتفعة التكاليف ومن النادر إنجازها دون مشاكل مع الشركاء الذين تضاعفت أعدادهم منذ عشرات السنين وضاعت الحصص لكثرة الورثة وعدم تثبيت الملكيات على الصحيفة العقارية الأمر الذي صعّب السيطرة على العشوائيات والمخالفات والتعديات على الملكيات المتعددة الورثةوعمليات البيع والشراء.

ولفت مهند العلوني من جبلة إلى معاناته مع ضياع حصته بميراثه من أرض جده الذي اشتراها بعقد قديم حيث تعرض لخدعة شراء الأسهم من قبل أناس متنفذين حصّلوا حصة سهمية أضعاف حصته ما أفقده قطعة أرض ثمينة ليتبقى له أرض بور محملًا جده المسؤولية لعدم تثبيت ملكيته حين الشراء وجهله بالأمور العقارية.

بدوره ذكر بشار.ج تفاقم الخلافات مع أبناء عمه لحدود القطيعة التامة نظراً لنزاعهم على حدود الملكية ولم تنفع جميع طرق الوساطة للإصلاح بينهم فجميع أعمالهم معطلة بسبب إشارات الرهن وعدم تنازلهم للوصول لحل يرضي الجميع، لافتاً إلى أنه تلقى تهديدات بالقتل مؤكداً أنه (على جثته) التفريط بحقه محملًا والده وعمه مسؤولية عدم الاتفاق الذي أدى إلى نقل الخلافات إلى أبنائهم ال 21 .

كما التقينا بعض المواطنين من أماكن مختلفة من المحافظة لنفاجأ بمقدار المعاناة مع هذا الأمر والجهل بالمسائل العقارية وطرق التعامل معها فجميعهم ورثوا العقارات من آبائهم دون تثبيت حدود الملكية وإفرازها بانتظار لجان (الطابو) الحكومية لتنجز أعمالها وهم غافلون عن إنجازها منذ عشرات السنين وأن إتمام العملية بيدهم لتثبيت الملكيةرسمياً، وهنا المسؤولية تقع على تغييب الوعي لهذه القضية لذلك قصدنا الجهات المعنية لتوضيح الأمر.

المصالح العقارية: رحّلنا جميع القضايا لمحاكم الصلح المدني

أكد المهندس جهاد حاطوم مدير المصالح العقارية باللاذقية أن دور المديرية في هذا الموضوع تغير بعد صدور القانون رقم 1 لعام 2015 الذي أقر بإحالة جميع قضايا إزالة الشيوع إلى محاكم الصلح المدني المنتشرة في المحافظة وعددها ست في: (اللاذقية، القرداحة،الحف وصلنفة، جبلة والقطيلبية، عين البيضا، البهلولية) للإسراع في عملية إزالة الشيوع وتثبيت الملكيات التي يتقدم بها المالكون على الشيوع بشكل إفرادي أو جماعي ولا علاقة للمصالح العقارية إلا بالناحية التنفيذية لهذه القرارات التي ترد مبرمة، منوهاً إلى أنه يتم حالياً تطبيق القانون 33 لعام 2008 المتضمن إفراز العقارات على الشيوع التي سبق تحديدها وتحريرها ما يتيح للمتملكين بوكالات وأحكام قضائية المملوكة عبر الفرز بتسجيلها بالصحيفة العقارية، أما في موضوع التحديد والتحرير وضّح حاطوم أنه تم إنجاز 99 بالمئة من أراضي المحافظة باستثناء منطقتي فويرسات والقصيبة التي تعالج مشاكلها لدى المديرية العامة، لافتاً إلى أنه تمت عملية المسح الفني لكافة المناطق العقارية حيث كانت 46 منطقة أصبحت 18 منطقة يجري العمل على إنهائها،كما تم مسح 2708 هكتارات وتحديد 205 هكتارات العام الماضي، ويتبع للمديرية 3 محاكم عقارية للبت بالاعتراضات وتثبيت الملكية الناتجة عن عملية التحديد والتحرير يرأسها قضاة عقاريون مؤقتون تنتهي مهامهم بانتهاء عمليات التحديد والتحرير، أما بالنسبة للاعتراضات فتسجل وفق القوانين خلال المهل الزمنية التي نص عليها ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﺃﻭ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ.

ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﻜﺘﺐ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﻮﻉ ﻧﺎﺩﻳﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺯ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻢ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﻮﻉ ﺑﻨﺎﺀﺍً ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻚ ﻭﺇﻧﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻟﻔﺮﺯه ﻭﺗﺨﺼﻴﺼﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﺳﻢ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻳﺘﻘﺎﺳﻤﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻛﻞ ﻋﻘﺎﺭ2400 ﺳﻬﻢ ﺗﻮﺯﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﺛﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺤﺼﺺ.
ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻢ ﺣﻞ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻭﺇﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﻋﺪﺩﻫﺎ ﺑﺎﻵﻻﻑ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﻻﻧﺰﺍﻝ ﻧﺤﺘﻔﻆ ﺑﻤﺌﺎﺕ ﺍﻷﺿﺎﺑﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﻗﻮﻓﺔ ﺑﺮﺩ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺃﻭ ﻣﺸﻄﻮﺑﺔ ﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﻭﺍﻟﺨﺰﺍﺋﻦ ﺗﻔﻴﺾ ﺑﻬﺬه ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﻣﻨﺬ ﺳﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻟﺘﺴﻴﻴﺮ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭى ﻮﺗﺜﺒﻴﺖ ﻣﻠﻜﻴﺎﺗﻬﻢ.

ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴّﺎﺡ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺠﺮﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻬﻢ ﻳﺘﻢ ﺑﺠﻮﻻﺕ ﻟﻠﺠﺎﻥ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻣﻼﺕ ﻓﻨﻴﺔ ﻟﻌﺪﺓ ﻏﺎﻳﺎﺕ ﺑﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻟﺘﻮﺻﻴﻒ ﻭﺇﻓﺮﺍﺯ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻭﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺎﺕ ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺿﺎﺕ ﻣﻊ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺩﻗﻴﻘﺔ، ﻻﻓﺘﺎً ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺮﺿﻬﻢ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻋﺐ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﺣﻴﺚ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﻄﻠﻖ ﻧﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﺟﺮﺍﺀ ﺧﻼﻓﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺠﺮﻭﻥ ﻛﺸﻒ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﺣﺪﻭﺩ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﻀﻄﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻟﻄﻠﺐ ﻣﺆﺍﺯﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻋﻨﺪ ﻭﺟﻮﺩ اعتراض على عملهم.
ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺣﻠﻮلاً ﺟﺪﻳﺪﺓ
باﺕ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺣﻠﻮﻝ ﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻹﻓﺮﺍﺯ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻠﺤﺔ،ﺣﻴﺚ ﺧﻠﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﺸﺎﺋﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺧﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ ﻣﻊ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﺳﻠﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻭﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺑﺎﻟﻠﺠﻮﺀ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﺯﺍﺩ ﺗﻌﻘﻴﺪﻫﺎ ﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻫﺎ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻭﻭﺻﻠﺖ ﻟﻄﺮﻳﻖ ﻣﺴﺪﻭﺩ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ أنَّ ﺍﻟﺘﺮﺍﺧﻲ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻻﺳﺘﻤﻼﻙ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎً ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻱ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻜﺒﻴﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻻﺟﺪﻭﻯ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﻫﻨﺎ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺻﻴﻐﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭﺇﺻﺪﺍﺭ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺟﺪﻳﺔ ﺗﻨﻬﻲ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﻭﺗﻐﻠﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﻌﻘﻴﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺼﻲ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻞ.

الحل الراهن بالتراضي أو بالتقاضي
ﻭﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﻨﺎ ﻣﺤﺎﻣﻲ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﻓﻼﺣﻲ ﺍﻟﻼﺫﻗﻴﺔ ﻣﻬﻨﺪ ﻋﻴﺴﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﻱ ﺷﺮﻳﻚ ﻣﺎﻟﻚ ﻟﻌﻘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﻮﻉ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﻮﻉ ﻫﺬه ﺭﺿﺎﺋﻴﺎً ﺃﻭ ﻗﻀﺎﺋﻴﺎً، ﺭﺿﺎﺋﻴﺎًﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﺴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺋﻊ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻃﻠﺐ ﺑﺬﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ، ﻭﻗﻀﺎﺋﻴﺎً ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺴﻤﺔ ﻓﻴﺘﻢ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻹﺻﺪﺍﺭ ﻗﺮﺍﺭ ﺑﺈﻓﺮﺍﺯ ﻭﺇﺯﺍﻟﺔ ﺷﻴﻮﻉ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﺃﻭﺑﻴﻌﻪ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺰﺍﺩ ﺍﻟﻌﻠﻨﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺇﻓﺮﺍﺯه ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﺳﻢ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ،ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﻤﻜّﻦ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﺑﺈﺯﺍﻟﺘﻪ ﻭﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﺭﻗﻤﺎً ﻣﺴﺘﻘﻼً ﺑﻌﺪ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻧﻈﺎﻡ ﺿﺎﺑﻄﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻤﺨﻄﻂ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﺃﻭ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﻟﻠﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺨﻄﻂ، ﻭﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻟﻔﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻟﺠﺎﻥ ﻣﺴﺎﺣﻴﺔ ﻟﻠﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺤﺪﺩ ﺃﻭ ﺗﺤﺮﺭ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻟﻴﺘﻢ ﻣﻨﺤﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﻘﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻣﻊ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﻦ ﻭﺗﻮﻋﻴﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺎﺕ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﺸﺘﺮﻛﻴﻦ ﺑﻞ ﺗﺴﺠﻴﻠﻬﺎ ﻭﺗﺨﺼﻴﺼﻬﺎ ﻟﻜﻞ ﺷﺨﺺ ﺑﻌﻘﺎﺭﻣﺴﺘﻘﻞ.
ﻭﺗﻄﺮﻕ ﻋﻴﺴﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﻯ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﻮﻉ ﻭﺃﻫﻤﻬﺎ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺗﺒﻠﻴﻎ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﻦ ﻟﺠﻬﻞ ﻋﻨﺎﻭﻳﻨﻬﻢ ﺃﻭ ﻭﻓﺎﺗﻬﻢ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﻫﺬه ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﻄﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺬﻫﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻟﻠﺒﺖ ﺑﻬﺎ، ﻣﺆﻛﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﻭﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬه ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻟﺸﺮﺡ ﻭﺗﻮﺿﻴﺢ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﻮﻉ ﻭﻃﺮﻗﻬﺎ ﻭﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺎﺕ ﻟﺘﻔﺎﺩﻱ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﺑﻤﺸﺎﻛﻞ ﺻﻌﺒﺔ ﺍﻟﺤﻞ.

 

إضافة تعليق