ماحكاية تبديل الزيت الايجابي بآخر في صالات السورية للتجارة ؟!

ماحكاية تبديل الزيت الايجابي بآخر في صالات السورية للتجارة ؟!

محمد الحلبي | المشهد

منذ أن بدء تطبيق خدمات البطاقة الذكية وصالات السورية للتجارة تعيش في حالة من التخبط والتجريب لإيصال المواد المدعومة إلى مستحقيها _ كما يحلو للمعنيين أن يطلقوا على هذه العملية_ لكن حقيقةً وفي واقع الحال، وإن استطاع المعنيون تلافي الكثير من الأخطاء والعثرات في آلة تنفيذ وتوزيع المواد على مستحقيها إلا أننا في كثير من الأحيان أيضاً نجد أن دائرة التوزيع تعود إلى نقطة البداية كل مرة، ليقف المعنيون ونقف معهم حائرين ومضطرين للبحث عن آلية جديدة تحد من عمليات الفساد وسوء التوزيع والمحسوبيات من قِبل بعض القائمين على آلية تنفيذ عملية إيصال الدعم إلى مستحقيه.. وما العقوبات وقرارات الإعفاء والنقل الأخيرة إلا دليل على وجود أخطاء في آلية عمل السورية للتجارة، لكنها في المقابل نقطة إيجابية تسجل للمعنيين بغية وضع النقاط على الحروف، وتحسين آلية العمل.. لكن السؤال هل تغيّر واقع الحال؟!....

من بدل الزيت الإيجابي

كأي مواطن سعيت كثيراً للحصول على الزيت الإيجابي كحق كفله لي القانون، وحالفني الحظ يوم الجمعة عند دخلت صالة ( أ ) علماً أنها نادراً ماتفتح يوم الجمعة، وسألت عن الزيت الإيجابي والشاي والسكر الحر ..حصلت على الزيت لكن لم يكن إيجابياً.. كان من نوعٍ آخر يحمل إسم ( زيت الخير ) ولا اعتراض على ذلك، لكن هل هذا الزيت هو بإشراف السورية للتجارة؟ ولماذا لم يقل السيد الوزير عندما تحدث عن الزيت الإيجابي أن هناك أنواعاً أخرى من الزيوت ستوزع إلى جانب الزيت الإيجابي؟ ولماذا لم تطرح هذه الزيوت أساساً في الأسواق أو حتى في صالات السورية للتجارة بأسعار تنافس أسعار الأسواق طالما أنها خارج حسابات الزيت الإيجابي ولو بنسب ربح أكبر بقليل من سعر الزيت الإيجابي؟ ولنقل مثلاً ب /7500/ ل.س بدلاً من /7200/ ل.س..

تصريحات

مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك انتقد سؤالنا عن ما هية الزيت الموزع في بعض منافذ بيع السورية للتجارة وعدم الإعلان عنه، وبعد إلحاح شديد عن مصدر هذا الزيت وهل هو بإشراف وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قال و بعد أن استغرب أن يأتي هذا السؤال من (واحد مثلي): كل من ادعى أن بإمكانه استيراد الزيت قدمت له الوزارة كل الدعم، إلا أن أحداً منهم لم يتحرك بشكل واقعي على الأرض، قبل أن يجيب المصدر ويؤكد أن هذا الزيت الذي يوزع (زيت الخير) يوزع بإشراف الوزارة في حال انقطاع الزيت الايجابي كي لاتتوقف عملية التوزيع.. وهذا تصرف سليم من قبل الوزارة.. لكن كان من المفترض أن تصرح عنه ولو على صفحاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعن الأنواع التي اعتمدتها بأقل تقدير كي لايتعرض المواطن للغبن وإعطائه نوعيات سيئة لم تشرف الوزارة على توزيعها..

أخطاء وعثرات :

أما بالنسبة لآلية التوزيع بحد ذاتها فما زالت هذه العملية خاضعة لمزاجية القائمين على عملية التوزيع، فتجد مثلاً الزيت ولا تجد الشاي، وتجد السكر ولا تجد الزيت.. تجد شاي بوزن 400 غ ولاتجده بوزن 600 غ...

وطبعاً لا يمكن محاسبة القائمين على عملية التوزيع طالما أن الكميات المدخلة إلى صالاتهم ستنفد جميعها، لكن العبء يتحمله المواطن بارتياده لمنافذ البيع عدة مرات حتى يحصل على مخصصاته كاملة، وغالباً لا يستطيع تحصيلها كاملةً، لأنه من غير المعقول أن يتفرغ الفرد منا للركض وراء الزيت والسكر والأرز والغاز والمازوت والبنزين والخبز طوال الشهر..

الحلول

لا نعتقد أن آلية توزيع المواد التموينية الغير مدعومة والتي تباع عن طريق البطاقة الذكية تحتاج إلى الكثير من التفكير والتمحيص عن الحلول، فالأمر أبسط من ذلك بكثير.. رسالة إلى جوال المواطن عن ورود المواد المدعومة إلى صالات السورية للتجارة والقريبة من الصالة التي يحصل المواطن منها على مخضصاته المدعومة، وبذلك يضمن المواطن ويعلم أن هذه الصالة سيجد فيها مبتغاه، ولن يستطيع القائمون على عملية التوزيع انكار وجود بعض المواد، وبذلك أيضاً نكون قد جعلنا من المواطن مراقباً على آلية التوزيع، ونكون قد خفضنا من الضغط على بعض الصالات التي تشهد ازدحاماتٍ شديدة عند كل عملية توزيع..

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
برأيكم ما هو سبب تحول موسم الحمضيات الى كابوس سنوي بالنسبة للفلاح وللحكومة معاً؟
الانتاج أكثر من احتياجات السوق؟
الفشل الحكومي في تسويق الانتاج ودعم تصديره؟
ضعف القوة الشرائية في السوق المحلية
تدني مواصفات الحمضيات السورية؟
كل تلك الأسباب مجتمعة؟
أسباب أخرى لم نذكرها؟
النتائج
الانتاج أكثر من احتياجات السوق؟
الفشل الحكومي في تسويق الانتاج ودعم تصديره؟
ضعف القوة الشرائية في السوق المحلية
تدني مواصفات الحمضيات السورية؟
كل تلك الأسباب مجتمعة؟
أسباب أخرى لم نذكرها؟