صناعي سوري: الاستثمار داخل البلاد "مسير في المجاهيل" والقوانين الاقتصادية الداخلية عائق أساسي

صناعي سوري: الاستثمار داخل البلاد "مسير في المجاهيل" والقوانين الاقتصادية الداخلية عائق أساسي

قال الصناعي والتاجر ياسر كريّم أن قانون الاستثمار لا يكفي وحده بل يحتاج متممات كي يكون الاستثمار صحيحاً، ويوضح في حواره لصحيفة "تشرين" المحلية أن من أهم هذه المتممات وفي أولى الأولويات تأتي الطاقة ومن المحتم أن لا استثمار بلا طاقة وباستقرار عوامل الطاقة.

 

واضاف للصحيفة "وفي المرحلة الحالية تقف الطاقة عائقاً بسبب الحصار الاقتصادي وسيطرة بعض القوى الخارجية على مصادر الطاقة في بلدنا والتحكم بها. إضافة إلى ضبابية بعض القوانين الاقتصادية وعدم وضوحها كحجر عثرة، إذ من المهم الوصول إلى نقطة الوضوح في القوانين سواء كانت اقتصادية أم ضريبية أم مالية بالإضافة إلى وجود خطة حكومية واضحة لتسيير الاقتصاد بالاتجاه الصحيح".

 

واعتبر كريم أن الاستثمار في سورية "مسير في المجاهيل" لكون القوانين الاقتصادية الداخلية غير واضحة ولا تساعد على الاستثمار الصحيح وخاصة جدولة الاستيراد والمنصة، والمطلوب هو الوضوح في الضرائب والجمركة والرسوم والسلاسة في إدخال الأموال وإخراجها والأمان المالي، ولا يستطيع أي مستثمر خارجي البدء بالعمل من دون القدرة على إدخال وإخراج أمواله بسلاسة وسرعة وبشكل آمن.

 

وأوضح الصناعي السوري أنه لا يمكن استقطاب المستثمر الخارجي من دون الوصول إلى حالة الثقة بالاستثمار الداخلي،
إذ إن أغلب المستثمرين الخارجيين إما على معرفة أو صلة أو قرابة بالصناعيين والتجار في داخل البلد. فيجب أولاً إنعاش التجارب الناجحة في الداخل وحتى الآن الصورة الاستثمارية ما زالت غير محفزة وغير واضحة. كما أن العقوبات المفروضة تضيق الخناق على بعض التجار والصناعيين من ناحية استقطاب رؤوس الأموال أو الانغماس في علاقات اقتصادية وتجارية وصناعية متنوعة تعمل على تنشيط الاستثمار.

 

وبين كريم للصحيفة أن عامل سعر الصرف وتذبذباته أثراً كبيراً على الاستثمار، فمن المجدي التفكير في كيفية إخراج الأموال بطريقة سلسة وناجحة وسريعة قبل التفكير في إدخالها إلى البلد. إضافة إلى موضوع المنصة وتأثيرها على استيراد المواد الأولية والطريقة المتبعة في إيداع الأموال في شركات الصرافة وانتظارها كلها تصعّب وتطيل الطريق على المستثمر.

 

كما أنّ هناك تخوفاً من فتح الاستيراد والانفتاح الاقتصادي على الخارج والسبب هو ألّا يؤدي الأمر إلى الارتفاع الزائد في سعر الصرف ولكن ما يحدث هو أن التغير والارتفاع الزائد في سعر الصرف مستمر.

 

وبحسب كريم فإن الحل الوحيد هو البدء بمشروعات صحيحة التي بالرغم من اضطراب سعر الصرف إذا اتخذت الطريق الصحيح وأنتجت ستحول هذا التغير من ناحية سلبية إلى ناحية إيجابية وتأخذ الحركة الاقتصادية مسارها الصحيح وتبقى الدعوة دائماً إلى الانفتاح التجاري الخارجي وتحرير التجارة.

 

ويقترح كريّم البدء بشركات مساهمة عائلية ومجتمعية لكون رؤوس الأموال المتواجدة قليلة هي قطع ذهب مخبأة لبعض الأفراد أو أراضٍ صغيرة أو بعض الحوالات من أقارب في الخارج. بإمكان هذه المشروعات، في حال ألغيت عنها الضرائب والجمارك، أن تكون أساساً جيداً لمشروعات مستقبلية.

 

ورأى كريم ضرورة تواجد شركات مساهمة مع الدولة إذ توجد العديد من البنى التحتية مثل المجمعات الكبيرة التابعة لبعض الوزارات من الممكن استخدامها لإقامة مشروعات تحت إدارة تجارية- اقتصادية لكون بعض المرافق مثل الرياضية والإنشاءات غير قادرة على إدارة مشروع اقتصادي خارج اختصاصها. لذلك من المفترض أن تكون فيها غرف صناعية أو تجارية أو مؤسسات تجارية مشهود لها بالنزاهة بقيادة فريق اقتصادي خاص نزيه وناجح.

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
ما هو تقييمكم لتجربة التتبع الالكتروني للميكروباصات Gps
جيدة.. ساهمت بحل أزمة النقل الداخلي
مقبولة.. خففت من الازدحام وساعات الانتظار
سيئة.. لا زال هناك ازدحام وخاصة في ساعات الذروة
النتائج
جيدة.. ساهمت بحل أزمة النقل الداخلي
مقبولة.. خففت من الازدحام وساعات الانتظار
سيئة.. لا زال هناك ازدحام وخاصة في ساعات الذروة