في يوم المرأة العالمي .. السيدة أسماء الأسد : المرأة السورية قاتلت وقاومت وأنتجت إلى جانب الرجل

في يوم المرأة العالمي .. السيدة أسماء الأسد : المرأة السورية قاتلت وقاومت وأنتجت إلى جانب الرجل

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قامت السيدة "أسماء الأسد" اليوم الثلاثاء 8/3/2022 بزيارة سوق "منتجات سوريات" الذي تحتضنه محطة الحجاز التاريخية وسط العاصمة دمشق .

وبحسب وكالة "سانا" الرسمية، جالت السيدة أسماء على النساء المنتجات المشاركات في السوق واطّلعت على منتجاتهن وتحادثت معهن عن مشاريعهن الصغيرة وكيف بدأن بها وطورنها والأساليب التي يتبعنها لتسويق المنتجات، وعن المعوقات التي تعترضهن في عملهن .

وعبرت السيدة أسماء خلال الزيارة عن فخرها بهن، قائلةً : "أنا أفتخر بأن أكون بينكن اليوم، نحن نمر بظروف صعبة وقاسية علينا وعلى كل العالم كما تتابعون وهذه الظروف أثرت على كل جانب من جوانب حياتنا الإنسانية، وأصابت كل القطاعات وكل المجالات، ولا يوجد قطاع تأثر بهذه الظروف أكثر من قطاع الأعمال الذي نعرف جميعاً درجة حساسيته لأي هزة، لأي اضطراب ولأي تغيير يصيب محيطه، فكيف إذا كان هذا المحيط يتعرض ليس فقط لهزات وانما لزلازل، وهذه الزلازل بدأت بالحرب على سورية، وامتدت لتصيب كل العالم وانعكست أضرارها على الجميع" .

وأكدت السيدة أسماء أن الإنتاج هو الوسيلة الوحيدة لكثير من الدول والمجتمعات كي تستطيع تطوير نفسها في الظروف الطبيعية وكي تستطيع أن تحافظ على الحد الأدنى الضروري والطبيعي في الظروف الاستثنائية .

مضيفةً : "قد يقول البعض إن هذا الكلام كلام عام جميل ولكننا بحاجة إلى شيء ملموس، عندما نريد أن نرى شيئاً ملموساً علينا أن نستفيد ونطّلع على تجارب دول أخرى أصابتها الحروب وحدث فيها دمار أكبر بكثير من الدمار الذي حدث لدينا في سورية، ورغم ذلك فإن هذه الدول استطاعت أن تعود لتبني نفسها وتنهض بمجتمعها، هناك تجارب لدول أصابها انهيار اقتصادي كامل وأيضاً استطاعت أن تعيد تشغيل المعامل وإنتاج صناعات وطنية وحققت نهضة اقتصادية والأمثلة موجودة" .

وتابعت السيدة أسماء الأسد : "من المؤكد أن السؤال الذي يدور في بال الجميع هو كيف نستطيع أن ننتج تحت الحصار؟ الجواب البديهي هو أننا كيف سنستطيع فك الحصار إذا لم ننتج .. الحصار جزء منه خارجي ليمنعوا عنا وصول المواد الأساسية ولا شك أن هناك اليوم نقصاً ببعض المواد من وقت لآخر في الأسواق ولكننا نقوم بالالتفاف عليه ولو بتكلفة أعلى، أما الجزء الأخطر من الحصار هو الجزء الداخلي وقلة الإنتاج وهذا الشيء بيدنا جميعاً والأكيد أن هذا الشي يتطلب تعاوناً بين المنتجين أمثالكن وغيركن وبين الدولة" .

مشيرةً إلى أن "اليوم الدولة سياستها واضحة بدعم وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ليس بسبب الحرب والحصار كما يعتقد البعض وإنما هذه المشاريع تُعتبر قوة اقتصادية لأكثرية الدول، سواء كانت هذه الدول قوية وكبيرة أو صغيرة، غنية أم فقيرة، وهذه المشاريع تشكل القاعدة الأساسية العامة للاقتصاد وتخلق فرص عمل أكبر، كما أنها تتكامل مع المشاريع الكبيرة" .

وأردفت : "بالتالي فهذه السياسة سياسة الدولة بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي اليوم أولوية وبدأت بتطبيقها بشكل عملي من خلال القانون الذي صدر العام الماضي وسمح بإنشاء مصارف مختصة لتسهيل عملية الإقراض لـ المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخلال هذا العام تمكنت هذه المصارف من تمويل وإعطاء قروض لما يقارب 50 ألف مشروع بقيمة 61 مليار ليرة سورية" .

لافتةً إلى أن "التمويل هو واحد من التحديات وهناك تحديات أخرى تواجه هذه المشاريع من مرحلة التأسيس مثل التسجيل وإجراءات الترخيص إلى مرحلة ما بعد التأسيس والانطلاق ولهذا السبب هناك اليوم مجموعة مختصة من عدة جهات حكومية وغير حكومية تقوم بوضع مقترحات كي تتم إزالة هذه العقبات بهدف أن نخلق بيئة داعمة مشجعة لهذه المشاريع مثل مشاريعكن وغيرها لتتمكن من الاستمرار والنهوض والتطوير، فنحن أملنا بكن كبير جداً" .

وتابعت : "قد يكون لفت انتباهكن أنني ركزت خلال حديثي على الإنتاج بشكل أساسي ولم أذكر شيئاً عن دور المرأة، وخاصة أن عنوان المعرض اليوم هو سيدات سوريات منتجات، لكن في الحقيقة فإن دور المرأة في الأعمال والإنتاج ليس شيئاً جديداً ، هي منذ عشرات السنين موجودة، حاضرة، ومؤثرة، الجديد والمتميز بدور المرأة مرتبط بظروفنا الحالية، ففي الوقت الذي يتم فيه خلال الحروب تصدير صورة المرأة على أنها ضحية وعنصر ضعيف، فإن المرأة السورية قاتلت وقاومت وأنتجت إلى جانب الرجل، وبالتالي استطاعت أن تقدم نفسها كعنصر من عناصر مقاومة آثار الحرب، وكعنصر قادر على أن يغير في مسار الحرب وليس ضحية لها ، وظهرت كرمز للقوة ليس للضعف" .

وقالت : "لكن هذه القوة لا تأتي من فراغ وليس عن طريق الصدفة، هذه القوة تحتاج صلابة، وهذه الصلابة لا تأتي إلا بالوطنية الحقيقية، بمعنى الانتماء الصادق للوطن والمجتمع، هذا الانتماء وهذه الإرادة هي التي نراها اليوم على وجوهكن وهي الموجودة في مشاريعكن ومنتجاتكن، وهي التي أعطتكن القوة والقدرة لتستطيعن أن تأخذن قراركن وتخضن التحدي بنجاح، واستطعن أن تحولن الوقت والمال والموارد والقدرات الذاتية التي تمتلكنها إلى مشاريع واستثمارات ناجحة ومبدعة، أنا أهنئكن وأهنئ سورية بكن" .

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
في ظل الظروف الحالية.. برأيكم ما هو السن المناسب للزواج بالنسبة للشباب في سورية؟
بين 25 و 30 سنة؟
من 30 الى 35 سنة؟
بين الـ 35 و الـ 40 عاماً
بعد الاربعين؟
النتائج
بين 25 و 30 سنة؟
من 30 الى 35 سنة؟
بين الـ 35 و الـ 40 عاماً
بعد الاربعين؟