يارا خضير: راقصة باليه سورية غردت مع العصافير

يارا خضير: راقصة باليه سورية غردت مع العصافير

رهف كمال عمار
يارا خضير راقصة باليه سورية غردت مع العصافير وحلقت دون أجنحة بروحها العصامية وجهدها الواضح لكل من يعرفها درست وعملت وصنعت شيئاً مميزاً بعمر صغير، حيث عملت في عدة شركات لتأمين مصروفها وتدربت على الرقص ودربت في عدة نوادي وتابعت دراستها وقدمت عدة تقارير في مجال الإعلام ولنتعرف عليها أكثر وعلى جوانب من مسيرتها كان لنا معها اللقاء التالي:

 متى بدأت حكاية يارا مع الرقص ولمحة بسيطة عنكِ؟
 يارا خضير من محافظة السويداء السورية مدربة رقص باليه وطالبة في كلية الإعلام بالإضافة للدراسة في كلية التربية قسم معلم صف.
 بدأت بعمر التسع سنوات بتشجيع ودعم من والدتي التي لاحظت موهبتي وقامت بتسجيلي في نادي جمباز إيقاعي، الذي سمح لي بالمشاركة في بطولة على مستوى محافظة السويداء ومن أول شهر حصلت على المركز الأول وتفوقت على أشخاص كانوا متدربين قبلي لأكثر من أربع سنوات ومن هنا انطلقت بطريقي.

 حدثينا عن تتالي خطواتك وعملك بشكل عام في سورية؟
 من بعد تعب وجهد ومعاناة وتمرين مكثف وكوني من مجتمع ريفي بعيد عن المدينة تضاعفت طاقتي لإثبات موهبتي انطلقت بعام 2011 للمشاركة في بطولة الجمهورية العربية السورية للجمباز وحصلت على المركز الأول، وعملت سابقاً مع عدة فرق رقص شعبي وفلكلور وعملت أيضاً بالإنقاذ بعد اتباعي دورة تدريب للسباحة (جمباز مائي). بعدها تم اكتشافي من قبل الاتحاد الرياضي وقاموا بدعوتي واعتمادي كأصغر مدربة في الاتحاد بعمر الثامنة عشر.

ما أهم الدورات التي اتبعتها يارا قبل افتتاحها النادي الخاص بها؟
قمت باتباع دورات متعددة أهمها الأيروبك والزومبا والطب الرياضي والإنقاذ ودورات شاملة لكل شيء يخص الرياضة ودربت بكل قرى السويداء قبل افتتاح النادي الخاص بي وسعيت لنشر الباليه في كل أنحاء السويداء.

فن الرقص من وجهة نظرك ما هو؟
دوماً كانت وجهة نظري أن الرقص هو دنيا ثانية وأستطيع من خلاله التعبير عن شخصيتي والفن الراقي جداً وخصوصاً رقص الباليه.

 كيف تتعامل يارا مع الآراء السلبية حول رقصها والإشاعات التي تطالها، وهل هي راضية عن الدعم الإعلامي؟
 تعاملي مع الإشاعات والانتقادات آخذها دوماً للاستفادة فالنقد البناء هو أساس النجاح، أما بالنسبة للناس التي تنتقد لغاية التحطيم أبادرهم بالتجاهل وأتابع طريقي من غير التفات.  بالطبع راضية عن الدعم الإعلامي فقد تم دعوتي من قبل وكالات عالمية ومحطات شرقية وغربية وقنوات عالمية.

 هل تعتقدين أنك تخطيتِ الطبقة المعادية للفن والموسيقى؟
ولا شك أنهما أسمى مافي الوجود في زمن الحروب أستطيع من خلال الفن الحفاظ على صورة السلام والحب والثقافة التي تحملها البلد وترسيخه للأجيال التي نشأت مع الحرب وأن أتخطى كل شيء يمكن أن يشوه فكرة السلام.

كيف أثرت بكِ الحرب وما سبب تواجدك في دبي؟
أثرت الحرب بي وجعلتني أكبر قبل عمري وعلمتني الصبر والقوة ومن بعد ما عملت بصمة ببلدي سوريا أعاقتني الحرب قليلًا كوني أسافر لوحدي دوماً فانتقلت إلى دبي لأتوسع بفني أكثر وأتطور وسبب وجودي في دبي للعمل كمدربة في مدرسة رقص باليه بالإضافة لالتحاقي بفرقة سما التي شاركت في برنامج أراب غات تالنت وحباً لتطوير ذاتي وعملي لأعود وأعطي كل شيء تعلمته لبلدي.

أهم الأعمال والمشاركات التي قدمتها؟
كما اخبرتك في البداية شاركت في بطولات الجمهورية بالجمباز وحصدت مراكز، إضافة لمشاركتي في بطولات رماية بندقية، ومشاركة في مهرجان الفروسية ومشاركة في معرض دمشق الدولي وعروض متنوعة في لبنان، شاركت بالإمارات بعدة مهرجانات ومؤخراً قدمت عرضاً في دولة أذربيجان.

لديكِ أعمال مميزة ومتفردة انطلقتي بها من دمشق ماذا قدمت لكِ؟
انطلاقتي إلى دمشق ورقصي في شوارعها القديمة كان من أجمل المحطات حيث بعدها تواصلت معي أكاديمية في لندن وتم اعتمادي من البورد البريطاني كمدربة قادرة على إعطاء شهادات.  إضافة لإدخالي فناً جديداً إلى الوطن العربي وهو الرقص والعزف معاً حيث كنت أعزف البيانو بقدمي وأرقص والفيديو موجود على اليوتيوب. و حالياً أقوم بكتابة منهاج خاص عن رقص الباليه.

رسالتك للعالم من منبرنا كيف تغردِين بها؟
رسالتي هي عدم الاستسلام للظروف وعدم التخلي عن شغفنا والحلم الذي يكبر داخلنا ولا شيء قادر على منعك طالما أنت صاحب هدف، وبالتأكيد أنا لم أصل إلا بعد تعب وجهد ومعاناة وكلما تقدمت أكثر يصعب الطريق لكن في النهاية هدفي بعيوني وان شاء الله سأصل للمكان الصح.

إضافة تعليق

الأكثر مشاهدة هذا الشهر