قمامة طرطوس أكثر من سياحتها  (صور)

قمامة طرطوس أكثر من سياحتها (صور)

طرطوس - فراس معلا
شهدت محافظة طرطوس إنتشاراً كبيراً لأكوام القمامة في شوارع المدينة، وعلى الكورنيش البحري وفي زوايا الطرقات الرئيسية ما أدى إلى تزايد كبير في أعداد الجرذان.

وبالرغم من صغر حجم المدينة إلا أن تخديمها بعمال النظافة والسيارات قليل جداً، وصل حد الإهمال وانتشار الروائح الكريهة وتصبغ الشارع بسوائل خلفتها أكياس القمامة بسبب بقائها لمدة طويلة تزيد عن اليومين.
وتعتبر طرطوس محافظة سياحية إلا أنَّ واقع الكورنيش البحري فيها يحوّلها إلى مدينة تعج بالقمامة والجرذان، ويختفي منها أي مظهر حضاري أو سياحي لكثرة الأكياس والزجاجات الفارغة التي لاتجد من يضعها في مكانها الصحيح.

كما قامت إحدى الجمعيات برسم صور لشخصيات فنية وثقافية سورية على بعض الجدران إلا أن هذه الشخصيات سُرعان ماتشوّهت وتحولت إلى مكان لتلقي القمامة دون أدنى إحساس بالمسؤولية، رغم انتشار الكثير من الشكاوي ولكن لا حياة لمن تنادي.

ويقول أحد الشبّان في المحافظة لمجلة المشهد : "حاولنا عدة مرات تنظيم فعاليات تنظيف للمدينة، ولكن في نهاية المطاف هناك جهة رسمية من المفترض أنّها مسؤولة عن نظافة المحافظة، ونحن ليس باستطاعتنا أن نأتي بسيارات للتنظيف ونقل أكياس القمامة.

وقال آخر : "في إحدى المرات تقبلنا حجة البلدية بأنّه لا يوجد عمال نظافة وذلك لأن جميعهم في الخدمة الإلزامية، وقمنا بتنظيف الكورنيش البحري وبشكل خاص عند جدارية (دهب عتيق) على الكورنيش البحري إلا أن الأكياس بقيت يومين بانتظار سيارة البلدية لإزالتها وبدأت الجرذان تنهش بها.

واشتكى أحد المواطنين في حي اللحودية بوجود بناء بجانب الشرطة العسكرية تحوّل مدخله إلى مكب قمامة ومكان لإقامة الجرذان، التي تقوم بالتسلق على أسلاك الكهرباء للوصول إلى المنازل، دون القدرة على إيجاد أي حل جذري".

وتابع المشتكي : "هناك حق كبير على بعض السكان الذين يرمون بقمامتهم في هذه المنطقة ولكن الحق الأكبر على بلدية طرطوس التي تهمل عملها بشكل فظيع، روائح وقمامة وجرذان وحشرات تصل إلى منازلنا دون وجود حل".

يُذكر أن محافظة طرطوس لم تشهد أعمال عنف خلال سنوات الحرب، وكانت من أهدأ المدن السورية إلا أنها من أكثر المدن إهمالاً وامتلاءاً بالقمامة والجرذان، وهذه المشكلة ليست جديدة وتستمر بالتزايد دون التحرك الفعال من الجهات المسؤولة لحل هذه المعضلة.

 

 

 

 

إضافة تعليق