تركيا تواصل حشد قواتها على الحدود مع سورية و"قسد لا تبدي حراكاً"

تركيا تواصل حشد قواتها على الحدود مع سورية و"قسد لا تبدي حراكاً"

خاص - محمود عبد اللطيف

تواصل القوات التركية نقل التعزيزات العسكرية إلى المناطق المقابلة لمدينتي "رأس العين"، بريف الحسكة الشمالي الغربي، و "تل أبيض"، بريف الرقة الشمالي، وذلك بالتزامن مع قيام "قسد"، بحفر المزيد من الأنفاق والتحصيانات الهندسية تحسبا للعمل العسكري الذي تهدد أنقره بإطلاقه في مناطق "شرق الفرات"، من سورية.

مصادر أهلية قالت لـ "المشهد أون لاين"، إن قوات الاحتلال التركي نقلت أكثر من 15 مدرعة جديدة إلى منطقتي "سوروج", و "أقجة قلعة"، الواقعتين  جنوب مدينة "أورفة" التركية، والتي تقابل البوابة الحدودية في "تل أبيض"، مع زيادة ملحوظة في عدد العناصر الأتراك والميليشيات الموالية لهم في المناطق القريبة من الحدود.
بالمقابل، علم "المشهد أون لاين"، إن "قسد"، قامت بتفخيخ عدد كبير من المنازل المدنية الواقعة بالطرف الشمالي من "تل أبيض"، كما قامت خلال الشهر الماضي بزيادة عدد الألغام المضادة للأفراد والدبابات بالقرب من الشريط الحدودي، خاصة في المناطق التي قامت القوات التركية بإزالة جزء من "جدار فصل الحدود"، فيها.
السيناريو نفسه ينسحب على القرى الواقعة في محيط مدينة "رأس العين"، بريف الحسكة الشمالي الغربي، والتي ستكون واحدة من النقاط التي تهاجمها "أنقرة"، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق جدي بين الولايات المتحدة الأمريكية و النظام التركي حول إنشاء المنطقة الآمنة التي ترفضها الحكومة السورية شكلاً وتفصيلا.
وتنشر وسائل الإعلام التركي خرائط متضاربة حول شكل المنطقة الآمنة التي اتفقت عليها الحكومتين الأمريكية والتركية، ففي حين تريدها واشنطن بعمق 5 كم فقط، فإن النظام الحاكم في أنقرة يصر على أن تكون بعمق يصل إلى 35 كم جنوب الحدود المشتركة مع سورية، على أن تكون هذه المنطقة خالية من الفصائل الكردية وتحت إشراف مباشر من قبل قوات الاحتلال التركي، وفي حين إن التصريحات الرسمية من الطرفين تؤكد الاتفاق على إنشاء غرفة عمليات مشتركة لإنشاء هذه المنطقة، إلا أن التصرفات على الأرض تشير إلى أن النظام التركي مصر على الذهاب نحو إشعال الشمال السوري ميدانياً.
"قسد"، التي لم تبدي أي حراك إيجابي لمواجهة الخطر التركي وفقاً لمسمياتها، طالبت الحكومة السورية بأخذ دورها في حماية الحدود، وعلى الرغم من أن دمشق أبدت في أوقات سابقة رغبتها بتسلم الشريط الحدودي لحماية الأراضي السورية من أي تهديد تركي، إلا أن الإدارة الأمريكية وجهت تحذيرات صارمة لـ "قسد"، برفع الغطاء السياسي والعسكري عنها في حال توجهها نحو التنسيق الأمني والعسكري مع الحكومة السورية، الأمر الذي التزمت به القيادات الكردية ضاربة بالمصلحة الوطنية السورية بعرض الحائط على الرغم من مزاعمها بالتمسك بالخيارات الوطنية.
يشار إلى أن الحكومة التركية تزعم محاربة الإرهاب في سورية، والذي تحصره بوجود ميليشيا "الوحدات الكردية"، لكونها ترتبط بـ "حزب العمال الكردستاني"، الموضوع على لائحة المنظمات الإرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي، والذي تعتبره "انقرة"، العدو الأول والتهديد الأخطر لأمنها القومي.

إضافة تعليق