خبير اقتصادي : رفع تعرفة الكهرباء كان ضرورياً لتغطية التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع
رأى الخبير السياسي والاقتصادي المهندس باسل كويفي، أن رفع تعرفة الكهرباء كان ضرورياً لتغطية التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع الكهرباء، لكن رغم ذلك، من الضروري إعادة النظر في الأسعار لتخفيف العبء عن المواطنين، وخاصة في ظل الفارق الكبير بين الدخل والأسعار.
وأوضح كويفي لصحيفة “الثورة السورية”، أن عدم رفع الأسعار كان سيؤدي إلى استمرار أزمة الكهرباء وتفاقمها بشكل أكبر، مضيفاً أن معاناة السوريين من ارتفاع فاتورة الكهرباء، يقابلها تحديات كبيرة تتعلق بتوليد الكهرباء وتأهيل المحطات وشبكات النقل والتوزيع، مؤكداً أنه في حال عدم رفع الأسعار فإن الكهرباء لن تتوفر بسهولة.
وأكد كويفي أن السوريين عانوا كثيراً من سياسات النظام المخلوع، ويحق لهم اليوم أن ينعموا بخيرات وثروات بلدهم، مشيراً في هذا الإطار إلى ضرورة أن تلجأ الحكومة إلى استثمارات داعمة للاستقرار والدفع قدماً بجهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، وتسهيل جهود توفير الكهرباء والطاقة والمياه وخدمات الصرف الصحي والاتصالات والنقل والصحة والتعليم وتحقيق العدالة الاجتماعية في دعم الفئات الأكثر حاجة.
ودعا إلى التفكير في بدائل لتوليد الكهرباء بشكل مستدام، لافتاً إلى أن سوريا تمتلك العديد من الإمكانيات التي يمكن استغلالها لتحسين قطاع الكهرباء، لا سيما بعد استعادة السيطرة على حقول النفط والغاز في شمال شرق سوريا.
وأوضح أن أولى هذه البدائل تتمثل في إعادة تأهيل محطات الكهرباء القديمة، مثل محطة الفرات الكهرومائية التي تضم ثماني عنفات.
وأوضح أنه في حال تحديث هذه العنفات يمكن توليد ما بين 800 و1600 ميغاواط خلال مدة لا تتجاوز عامين، وبتكلفة لا تزيد عن 25 سنتاً من الدولار للكيلوواط الساعي.
وتطرق كويفي إلى الطاقة المتجددة كأحد الحلول الممكنة، مشيراً إلى أن مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن تولد أكثر من 1000 ميغاواط بأسعار منافسة تُقدر بنحو 25 سنتاً أميركياً للكيلوواط الساعي.
كما أشار إلى إمكانية توليد الكهرباء عبر إعادة تدوير النفايات، وهو حل يتطلب إقامة مشاريع ضمن المحافظات، ويمكن أن يوفّر ما لا يقل عن 350 ميغاواطاً، لافتاً إلى أن هذه المشاريع لا تقتصر فوائدها على الطاقة فقط، بل تسهم أيضاً في تقليل النفايات والحد من الضرر البيئي.
ولفت كويفي إلى أن إعادة تفعيل شبكات الربط الكهربائي مع دول الجوار تشكل جزءاً مهماً من الحل، إذ يتيح هذا الربط إمكانية استيراد وتصدير الكهرباء بين الدول، ما يسهم في سد احتياجات الدول المصدّرة للطاقة وزيادة الإيرادات، والاستفادة من شبكة إقليمية تدعم احتياجاتها وتوفر منافذ تصديرية، بما يسهم في رفع الإيرادات من رسوم العبور.
ورغم التحديات التي تواجه تحصيل الكهرباء من الشبكة المحلية، يرى كويفي أن الحلول المستدامة تعتمد على استثمار الإمكانيات الطبيعية والبنية التحتية المتاحة بشكل فعّال.






