حاكم مصرف سوريا المركزي : تحسين بيئة المدفوعات الدولية سيعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية
حاكم مصرف سوريا المركزي :
قال حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية للجزيرة نت إن عودة المصارف السورية إلى العمل بشكل كامل وعملي ضمن شبكة سويفت تمثل خطوة محورية تحمل انعكاسات اقتصادية ومالية واسعة، سواء على مستوى انسيابية المدفوعات أو على صعيد إعادة بناء الثقة مع المؤسسات الدولية.
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، أعلن الخميس الماضي بدء استخدام نظام سويفت (SWIFT) وربط المصارف العاملة في سوريا بالنظام المالي الدولي.
وأضاف أن المصرف أرسل أول رسالة "سويفت" إلى بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.
حصرية أكد أن عودة المصارف السورية إلى العمل بشكل كامل وعملي ضمن شبكة سويفت تمثل خطوة محورية تحمل انعكاسات اقتصادية ومالية واسعة، سواء على مستوى انسيابية المدفوعات أو على صعيد إعادة بناء الثقة مع المؤسسات الدولية.
وأشار حصرية إلى أن الربط مع الشبكة العالمية سيساهم في تسريع المدفوعات الخارجية، لا سيما التحويلات التجارية ورسائل الدفع، وهو ما يخفف الاعتماد على قنوات بديلة غالبا ما تكون بطيئة أو مرتفعة الكلفة.
ووفق تقديراته، فإن هذا التطور يدعم خفض تكاليف الواردات والصادرات، الأمر الذي ينعكس إيجابا على النشاط الاقتصادي الداخلي.
ولفت حصرية إلى أن الارتباط بسويفت لا يعني بالضرورة زيادة حجم الاحتياطيات الأجنبية، لكنه يوفر للمصارف السورية إدارة أكثر فعالية للأرصدة الموجودة في الخارج، إلى جانب إمكانية أوسع لاستخدام أدوات التحوّط والسيولة وتعدد القنوات المالية الرسمية، ما يعدّ عاملا مساندا لاستقرار العملة الوطنية.
وأوضح أن توسيع قنوات التحويل النظامية يرفع من مستوى الشفافية والثقة مع المراسلين الدوليين، ويمنح المصرف المركزي قدرة أكبر على تتبع حركة النقد الأجنبي، وهو ما يساعد بشكل غير مباشر على تعزيز استقرار سعر الصرف، مع تأكيده أن الربط بسويفت ليس العامل الوحيد المؤثر في ذلك.
ويرى حاكم مصرف سوريا المركزي أن توسيع استخدام الشبكة العالمية قد يفتح الباب أمام تدفقات تمويلية قانونية، تشمل القروض التنموية والاستثمارات المشتركة وتمويل واردات معدات ومواد البناء، نظرا لسهولة تتبع المدفوعات وارتفاع مستوى الشفافية.
وأشار إلى أن تحسين بيئة المدفوعات الدولية من شأنه تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية، وزيادة قدرة البنوك السورية على استقبال التحويلات، ما يطمئن الشركات الأجنبية الراغبة بالعمل داخل البلاد، معتبرا أن الثقة بحد ذاتها تعدّ موردا تمويليا مهما في مرحلة إعادة الإعمار.






