باحث اجتماعي : سوريا بحاجة الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التنمية المستدامة
قال الباحث الاجتماعي محمد عيتروني لصحيفة اندبندنت عربية أن الفقر لم يعد حالاً اقتصادية بقدر ما تحول إلى غول يهدد استقرار المجتمع السوري ووجوده، مما يتطلب العمل سريعاً من أجل وضع حلول اقتصادية"، واصفاً إياها بـ"العظيمة".
وأشار للصحيفة إلى أنه لا يمكن تجاهل منعكسات الفقر على الناس ودرجة تهديد الاستقرار الذي يصل إلى حد ممارسات خطرة، كالمخدرات والقتل والسرقات وحمل السلاح، بالتالي تبدو الهجرة وحتى التسول نتائج متواضعة أمام ما يمكن أن يسببه الفقر من آثار مدمرة للمجتمع، خصوصاً أن البلاد لم تستقر سياساً وأمنياً بصورة كاملة.
وأضاف أن على رغم أهمية المساعدات والحاجة الملحة لها حالياً ومن دون أي تأخير، فإن البلاد في حاجة إلى الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التنمية المستدامة، وهو ما يجري التأكيد عليه باستمرار حتى من قبل مسؤولي الأمم المتحدة الذين يرون ضرورة تحقيق التنمية المتوازنة في مختلف المناطق، وتوفير البنى التحتية من كهرباء وصرف صحي واتصالات وطرق، والتي تمكن الناس من التوجه إلى العمل عوضاً عن الهجرة.
وأكد عيتروني ضرورة الإسراع في تنفيذ الاستثمارات التي يجري الحديث عنها مع بعض الدول مثل السعودية وقطر والإمارات وغيرها، والتي يمكنها استقطاب أعداد كبيرة من مستنقع العطالة والضياع، لافتاً إلى أن ذلك يحتاج إلى الجدية وخلق نظام استثماري آمن ومستقطب ضمن بيئة مستقرة أمنياً، مشيراً إلى أن الوقت لم يعد متاحاً للانتظار كما في السابق بالنظر إلى الهشاشة التي تعانيها البلاد، بعد حرب أتت على مدن ومجمعات سكنية بأكملها في الريف والمدينة، وتسببت بضرب مقومات الاقتصاد الزراعية والصناعية.






