أسعار زيت الزيتون بين مطرقة المزارع وسندان المواطن

أسعار زيت الزيتون بين مطرقة المزارع وسندان المواطن

شهدت أسعار زيت الزيتون في سوريا ارتفاعاً كبيراً في الآونة الأخيرة تزامناً مع ارتفاع سعر كيلو الزيتون إلى أكثر من 3300 ليرة سورية في بعض الأسواق المحلية، وما يرافق هذا الارتفاع من توقعات بارتفاعات متتالية سيشهدها سعر كيلو الزيتون في المستقبل القريب. 

هناك اشياء غير مفهومة في التركيبة السعرية للسلع في سورية
ارتفعت اسعار زيت الزيتون هذا العام بنسبة 130 بالمئة عند المقارنة مع الأسعار المسجلة العام الماضي.


بعض المعنيين يخشون من ارتفاع كبير بأسعار زيت الزيتون مع نهاية العام الجاري في سوريا، مشيرين إلى أن الارتفاع قد يصل إلى مستويات ربما تكون خطيره لاسيما بعد ان قررت الحكومة السماح بتصدير زيت الزيتون.

سعر عبوة الزيت سعة 16 لتراً وصل خلال هذا العام إلى حوالي 300 ألف ليرة سورية، وذلك بارتفاع وصلت نسبته إلى 130 بالمئة عند المقارنة بالسعر المسجل خلال شهر أغسطس/ آب من عام 2021.

ويتوقع  أن يصل سعر عبوة زيت الزيتون سعة 16 ليتر حوالي 400 ألف ليرة وما فوق.

البعض يتوقع أن يباع سعر اللتر الواحد من زيت الزيتون بالتجزئة بنحو 25 ألف ليرة سورية في العديد من المحافظات السورية، لاسيما في أسواق العاصمة دمشق التي لا تعتبر منتجة للزيتون. والسبب  يعود  لانخفاض حجم المحصول وارتفاع التكاليف لاسيما في ظل شح مواد الطاقة والاعتماد على الاسواق السوداء.

ويأتي ارتفاع أسعار زيت الزيتون في سوريا بالتزامن مع ارتفاع أسعار الزيت النباتي بشكل غير مسبوق خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تجاوز سعر اللتر الواحد عتبة الخمسة عشر الف ليرة نهاية الاسبوع الماضي.
سوريا كانت تحتل المرتبة الخامسة على مستوى العالم في إنتاج زيت الزيتون قبل الحرب إلا أنها اليوم تعاني من ارتفاع هائل بأسعاره.

الحكومة تحاول الموازنة بين جهتين متعاكستي المصالح وهما المواطن والمنتج.

المنتج يحاول الحصول على اعلى سعر ممكن في ظل ارتفاع غير مسبوق للتكاليف فأجرة العصر للبيدون حوالي 17000 ليرة سورية والنقل حوالي 2000 وأجرة عامل القطاف حوالي 30000 ليرة ناهيك عن اجور نقل المحصول من الحقول للمنازل ومن ثم للمعاصر وبالعكس ومن هذا الباب حاولت الحكومة عبر فتح باب التصدير تحقيق مصلحة المنتج مع رفد الحكومة بقطع أجنبي تكون بأمس الحاجة إليه.

المستهلك وفي ظل موجة اسعار تصل إلى حد الجنون يحاول الحصول على اقل سعر ممكن ومن حقه لدى الحكومة ان تؤمن له ابسط المواد الضرورية لاستمرارية حياته وهنا تقع الحكومة بين مطرقة المنتجين وسندان المستهلكين والاهم هنا نتحدث عن منتج هو عبارة عن مزارع بسيط ولا نتحدث عن صناعي او تاجر كبير ففرق بسيط في السعر يؤدي إلى تأثيرات كبيرة جدا" عليه.
الحل برأي هو تحديد الزيتون محصول استراتيجي وتحديد سعر تدخل حكومي يضمن الموازنة بين مصلحة المنتج والمستهلك بحيث تقوم الحكومة بشراء المحصول بسعر جيد وتبيع المواطنين كميات مقننة بسعر مدعوم وتقوم بتصدير الفوائض وتعوض قيمة الدعم من فرق السعر التصديري.

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
ما هو تقييمكم لتجربة التتبع الالكتروني للميكروباصات Gps
جيدة.. ساهمت بحل أزمة النقل الداخلي
مقبولة.. خففت من الازدحام وساعات الانتظار
سيئة.. لا زال هناك ازدحام وخاصة في ساعات الذروة
النتائج
جيدة.. ساهمت بحل أزمة النقل الداخلي
مقبولة.. خففت من الازدحام وساعات الانتظار
سيئة.. لا زال هناك ازدحام وخاصة في ساعات الذروة