بعد السجال بين الشارع السوري ووزير التموين.. إليكم الحقيقة كاملة!..

بعد السجال بين الشارع السوري ووزير التموين.. إليكم الحقيقة كاملة!..

ضجت صفحات التواصل الاجتماعي بصورة عبوات الزيت الملتقطة في أحد مولات الإمارات، وهي تظهر أن سعر ليتر الزيت النباتي يعادل 4200 ل.س، وكان ناشر الصورة قد ذكر أن هذا السعر لا شك أنه يحمل أرباحاً أكيدة..

وقد جاءت هذه الصورة بالتزامن مع إعلان خبر توزيع الزيت في صالات السورية للتجارة بسعر 7200 ل.س، بعد أن وصل سعر ليتر الزيت الأبيض إلى 11 ألف ليرة في الأسواق السورية..

 

وزير التموين في خط الدفاع..

عمرو سالم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أسرع كعادته إلى الفضاء الأزرق وحاول الدفاع عن مرمى وزارته، وقال إن سعر ليتر زيت دوار الشمس في دولة الإمارات هو 12 أو 13 ألف ل.س تقريباً، ودعم قوله بصورة فاتورة من مؤسسة تعاونية حصل عليها عن طريق شخص يعرفه حسب قوله..

وعرَّج سالم على سعر الزيت في لبنان، واعترف أن المدعوم منه يباع بـ 4300 ل.س، بينما زيتنا المدعوم بـ 7200 ل.س، أي بنسبة زيادة عن الأشقاء تصل إلى 68% تقريباً..

وحمّل السيد الوزير مسؤولية الصورة وعرضها في مثل هذا الوقت إلى تجار الزيت، الذين -ارتبكوا- حسب قوله كما حدث معهم في السكر عندما طرحته السورية للتجارة بسعر 2200 ل.س، وربما قد فاته أن سعر السكر في الأسواق مازال يترواح بين 2800-3000 ل.س، ويشتريه المواطن بهذا السعر لأن سكر السورية للتجارة لا يسد حاجة الأسرة، أو حتى الفعاليات الأخرى..

 

كبد الحقيقة

ما تقدم ذكره هو صورة سجال بين الشارع السوري ووزير التموين، والحقيقة أن كلا الطرفين يحاول شد اللحاف إلى طرفه، سواء ناشر الصورة، أو المواطنين الذين تفاعلوا معها، أو وزارة التجارة الداخلية، وحتى التجار، ولذلك.. ولكي تكون المعادلة صحيحة يجب أن ندع المقارنة للغة العقل والرياضيات والأرقام، فاتصلت بصديقٕ لي مقيم في الإمارات كما فعل السيد الوزير، وسألت عن أسعار بعض المواد مقارنةً بالراتب لموازنة المعادلة..

متوسط الرواتب في سورية 90 ألف ليرة.. بينما متوسط رواتب العرب والأجانب في الإمارات هو 10 آلاف درهم، أي حوالي 10 مليون ليرة سورية تقريباً في الشهر.. وهنا تأتي المقارنة..

لتر الزيت النباتي في سورية اليوم 9000 ل.س، وكذلك سعرها في الإمارات تقريباً.. فنجد أن سعر ليتر الزيت النباتي في سورية يساوي 0.1 من الراتب (أي عشر الرتب) أي أن راتب الموظف يشتري 10 ليتر من الزيت فقط، بينما في الإمارات ليتر الزيت لا يشكل نسبة 1 بالألف من الراتب بالنسبة للأجانب طبعاً، لأن متوسط راتب المواطن الإماراتي هو 20 ألف درهم.. 

كيلو السكر بـ 2.5 درهم، أي حوالي 2400 ل.س، وهذا السعر في أي مول أو سوبر ماركت، وحيث لا يوجد لديهم بطاقة ذكية مثلنا، وأيضاً السؤال الذي يطرح نفسه، ما هي نسبة 2400 ل.س من أصل 10 مليون ليرة شهرياً؟!..

أجرة البيت المتوسط هناك 40 ألف درهم سنوياً، أي ما يعادل راتب أربعة أشهر، بينما أجرة غرفة ومنتفعاتها في الطابق السادس ببناء مخالف تعادل رواتب ثلاثة أشهر ونصف.. 

وقبل أن أغلق خط الهاتف مع صديقي أرسل لي هذه الصورة من أحد المولات.. كيلو لحم بقري هندي بدون عظم بـ 10 دراهم فقط، أي حوالي 10 ألاف ليرة سورية، فلماذا لا نستورد هذه اللحوم بدلاً من لحم الجاموس الذي تفوق أسعاره سعر لحم البقر الهندي المصدر أيضاً..

فعن أي مقارنة تتحدثون، وبماذا تمنون على الشارع السوري الذي عانى ويلات الحرب طيلة عشر سنوات، وهنا يحضرني قول أحد الخبثاء" في سورية المصروف أوربي والمعيشة في الصومال" وبالمناسبة حتى الصومال تخطتنا وأصبحنا أفقر بلد مع أسوء رواتب يتقاضاها موظفونا في العالم..

ونحن هنا لا نحمل وزير التموين مسؤولية الرواتب والأجور، لأنها مسؤولية الحكومة بأكملها، هذه الحكومة التي عجزت عن النهوض باقتصاد البلد حتى الآن، وما تزال ترى في جباية الأموال وتغطية العجز بالديون الطريقة الوحيدة لملء خزينتها..

فهل وصلت الفكرة؟؟..

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
برأيكم ما هو سبب تحول موسم الحمضيات الى كابوس سنوي بالنسبة للفلاح وللحكومة معاً؟
الانتاج أكثر من احتياجات السوق؟
الفشل الحكومي في تسويق الانتاج ودعم تصديره؟
ضعف القوة الشرائية في السوق المحلية
تدني مواصفات الحمضيات السورية؟
كل تلك الأسباب مجتمعة؟
أسباب أخرى لم نذكرها؟
النتائج
الانتاج أكثر من احتياجات السوق؟
الفشل الحكومي في تسويق الانتاج ودعم تصديره؟
ضعف القوة الشرائية في السوق المحلية
تدني مواصفات الحمضيات السورية؟
كل تلك الأسباب مجتمعة؟
أسباب أخرى لم نذكرها؟