أهل دير الزور يكتشفون لهجتهم في مسلسل بروكار

أهل دير الزور يكتشفون لهجتهم في مسلسل بروكار

المشهد - عبد الرحمن السيد

حاول صناع مسلسل "بروكار"، الذي عرض خلال شهر رمضان، كسر الصورة النمطية لمسلسلات البيئة الشامية الأمر الذي أفسح المجال أمام الممثل الشاب "زامل الزامل"، لتقديم شخصية "غزال"، على أنه ابن بيئة الفرات في محاولة منه هو الآخر لكسر الصورة النمطية التي يقدمها صناّع الدراما في سورية لابن هذه البيئة، وللمرة الأولى يظهر ممثل في عمل سوري يتحدث بلهجة سكان "دير الزور"، دون أن يكون "الغشيم"، الذي يحاول المخرج من خلاله أن يخلق نوعا من الكوميديا.
خلال حديثه لمجلة المشهد يقول زامل أن شخصية غزال كانت مكتوبة باللهجة الشامية وهو "زلمة عزمي بيك"، وخلال مطالعته للنص وجد أن الشخصية ليست ذات "نسب"، ولا يظهر أي من أفراد أسرته خلال العمل، ما دفعه للتفكير في أن يتفق مع المخرج على أن يكون "غزال"، وافداً على الحارة باعتباره "رحّال"، وتم التوافق مع مصممة الأزياء على ذلك، ليكون "غزال"، بلهجة سمتها العامة "الديرية"، وفيها مفردات من الرقة ودرعا.

لا يرغب مدرّس مادة الليونة في المعهد العالي للفنون المسرحية بأن يتقولب ضمن شخصية ابن المنطقة الشرقية، ويجد أن مشاركته في جزء ثان من مسلسل "بروكار"، مرهونة مثل العمل ككل بنجاح الجزء الأول، وخارج هذه الشخصية يبحث "زامل"عن التنوع وعدم التحول إلى "ممثل بلون واحد.

يعتبر الشاب الذي ظهر لأول مرة على الشاشة في مسلسل "وهم"، أن عدم وجود أعمال تلفزيونية بلهجة أبناء المنطقة الشرقية ناتج عن الحرب التي تعيشها سورية بالدرجة الأولى إذ يقول: "مسلسلات اللهجة ظهرت خلال مرحلة الأزمة تقريبا وكان من المستحيل الوصول للمنطقة الشرقية لتصوير أي عمل فيها، كما أن مسألة اتقان اللهجة وعدم وجود عدد كاف من الممثلين في المنطقة لتغطية اي مسلسل من الأسباب التي تؤخر انتاج أعمال بلهجة المنطقة الشرقية، ولا يجد "زامل"، أن مسألة النص تقف عائقا أمام انتاج مثل هذه الفكرة فهناك كتّاب مثل "عدنان عودة"، الذي يعد واحدا من الوجوه التي مثلت المنطقة الشرقية وأعماله لاقت استحسان شركات الانتاج، إلا أن الأعمال البدوية لم تعد مرغوبة كثيرا والحديث عن عمل معاصر يمثل تلك المنطقة صعب بسبب خصوصية الحياة هناك وعدم وجود معرفة كافية من قبل الكتاب بماهيتها، وتمايز اللهجات بين دير الزور والرقة من جهة، والريف والمدينة من جهة أخرى، ومن يسكن على ضفاف نهر الفرات وغيرهم، يجعل من تدوين هذه المفردات أكاديميا ضرورة قصوى قبل الذهاب نحو مثل هذه الخطوة.

لم يأخذ "زامل"، الذي تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية في العام 2017 أنه قد أخذ فرصته في النجومية بعد، ويعتبر أن ما قدمه من أعمال تلفزيونية عادي ويمكن أن يعطى لأي ممثل سواء أكان أكاديميا أو لا، ويرى أن أي ممثل بعيد عن دمشق التي تعد مركز الأعمال الدرامية من الصعب أن يأخذ فرصته، والمسرحي الذي يقدم أعماله في دمشق من الممكن أن يحصل يوما ما على فرصة تلفزيونية تناسبه إذا ما شاهده أحد المخرجين، كما إن الاجتهاد الشخصي وضربة الحظ مسائل أساسية.
يعتبر "زامل"، أن مشكلة ضعف السيناريو التي ظهرت في الأعمال التلفزيونية التي عرضت خلال الموسم الرمضاني الأخير عائد لما يطلبه السوق، فهناك نصوص ما تزال حبيسة الأدراج لدى شركات الانتاج، وهذا لم يمنع أن يكون ثمة أعمال مهمة مثل "مقابلة مع السيد آدم"، كما إنه من الضروري أن يكون هناك فرصة للكتاب الشباب للخروج من الشكل الكلاسيكي للسيناريو ومن الضروري بمكان أن نتخلص من قالب ٣٠ حلقة، فالسيناريو الأجنبي مثلا تنتهي الحلقة أو العمل كاملا عندما تنتهي الحكاية، وليس هناك ضرورة لمطمطة العمل ليكون ثلاثين حلقة تغطي الموسم الرمضاني.

زامل الذي ولد في مدينة الرقة في العام ١٩٩٢، وعاش فيها لمدة أربع سنوات قبل انتقال عائلته إلى دمشق، كان قد ظهر في أعمال مثل "المهلب"، كما عمل قبل تخرجه في فيلم "رد القضاء"، من إخراج "نجدت انزور"، كما عمل في مسرحية "كيميا"، للمخرج "عجاج سليم"، وعدة لوحات في مسلسل "كونتاك"، وضيف على مسلسل "الحلاج"، وخلال الموسم الرمضاني الأخير ظهر في مسلسل "حارس القدس"، مع المخرج "باسل الخطيب"، إلى جانب تألقه في شخصية "غزال"، وقد كان الأول على دفعته طيلة أربع سنوات في المعهد العالي قبل أن يتخرج في العام 2017، وحاليا يعكف على تصوير مشاهده في مسلسل "شارع شيكاغو"، للمخرج محمد عبد العزيز الذي قد يعرض قريبا إن لم يؤجل للموسم الرمضاني القادم

 

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
في ظل الظروف الحالية.. برأيكم ما هو السن المناسب للزواج بالنسبة للشباب في سورية؟
بين 25 و 30 سنة؟
من 30 الى 35 سنة؟
بين الـ 35 و الـ 40 عاماً
بعد الاربعين؟
النتائج
بين 25 و 30 سنة؟
من 30 الى 35 سنة؟
بين الـ 35 و الـ 40 عاماً
بعد الاربعين؟