توقعات بارتفاع إنتاج مصر من القمح مع انخفاض الواردات
تتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن يرتفع إنتاج مصر من القمح خلال الموسم الجديد 2026-2027، في حين تشهد واردات مصر من القمح انخفاضاً طفيفاً مستفيدة من زيادة الإنتاج.
ويٌزرع القمح في مصر عادة في نوفمبر تشرين الثاني ويُحصد في أبريل نيسان حتى منتصف يوليو تموز من كل عام.
تقدر وزارة الزراعة الأميركية أن يبلغ إنتاج مصر من القمح خلال الموسم الجديد 2026-2027 نحو 10.8 مليون طن بزيادة قدرها 6.5% مقارنة بموسم 2025-2026.
وترجع الزيادة في إنتاج القمح إلى زيادة المساحة المحصودة لتصل إلى نحو 3.57 مليون فدان مقارنة بـ3.167 مليون فدان في الموسم السابق.
وجاءت زيادة المساحة المزروعة نتيجة ارتفاع أسعار التوريد الحكومية، ما شجّع المزارعين على زراعة مساحات إضافية من القمح، بحسب وزارة الزراعة الأميركية.
تُقدر واردات مصر من القمح في موسم الجديد 2026-2027 بنحو 13.77 مليون طن بانخفاض ما يقارب 1.6% عن موسم الحالي، وذلك نتيجة زيادة الإنتاج المحلي.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة الأميركية فإن مصر تعطي أولوية للتوريد الأقل تكلفة، وتعتمد بدرجة كبيرة على القمح القادم من روسيا وأوكرانيا، إذ يتميز بأسعار تنافسية وتكاليف شحن أقل وسرعة وصول إلى الموانئ المصرية مقارنة بالموردين الآخرين.
وخلال السنوات الخمس الماضية كان أبرز موردي القمح على مصر هي روسيا بنحو 39.5 مليون طن والاتحاد الأوروبي 9.9 مليون طن وأوكرانيا 9.3 مليون طن.
وخلال الفترة من يوليو تموز 2025 إلى يناير كانون الثاني 2026، استوردت مصر نحو 9.7 مليون طن من القمح، جاءت أبرزها من روسيا ثم أوكرانيا والاتحاد الأوروبي.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، تمكنت شركات القطاع الخاص من الاستحواذ على حصة أكبر من سوق واردات القمح في مصر، ويعود هذا النمو إلى توسع القطاع في استيراد القمح عالي الجودة لدعم الصناعات الغذائية المختلفة، مع استمرار الحكومة في التركيز على تأمين القمح المخصص للخبز المدعوم عبر الهيئات الرسمية.
وتقول وزارة الزراعة الأميركية إلى أن مصر توسعت في إنتاج الدقيق الموجّه للتصدير إلى الأسواق الإقليمية.
وخلال موسم 2024-2025، مثلت واردات القطاع الخاص من القمح نحو 63% من إجمالي واردات مصر، وهي زيادة ملحوظة مدفوعة بتحسن الظروف الاقتصادية والأسعار العالمية التنافسية.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة الأميركية فخلال الفترة من يوليو تموز 2025 إلى يناير كانون الثاني 2026، بلغت واردات القطاع الخاص من القمح نحو 5.9 مليون طن، ما 60.3% من إجمالي واردات القمح خلال هذه الفترة، بينما بلغت واردات الحكومة من القمح 39.6%.
وتراجعت واردات الحكومة المصرية من القمح عبر جهاز مستقبل مصر خلال الموسم 2024-2025 بنسبة 21.6% إلى 5.18 مليون طن مقارنة بما اشترته الحكومة المصرية في الموسم السابق له وهو ما تسبب في وفرات مالية كبيرة لمصر.
وتعد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم.
يتوقع أن ترتفع صادرات مصر من الدقيق بنسبة 20% خلال الموسم 2026-2027 إلى 1.32 مليون طن مقارنة بتقديرات موسم 2025-2026، وذلك نتيجة خطط التوسع إلى أسواق جديدة في إفريقيا، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.
وتُعد مصر مورداً رئيسياً لدقيق القمح للعديد من الدول الإفريقية والشرق أوسطية، وقد وسعت بشكل كبير صادراتها من دقيق القمح إلى المنطقة.
ومنذ موسم 2024-2025 توسعت مصر في صادرات الدقيق الأبيض، مع وجود مشكلات لدول منافسة لها وانخفاض سعر الجنيه، ما أعطى فرصة للصادرات المصرية من الدقيق.






