خبير زراعي يوضح أسباب خسارة مزارعي التبغ
قال الخبير الزراعي ومؤسس مبادرة المشاريع الأسرية أكرم عفيف لصحيفة الثورة أنه يجب معالجة تُعالج تأخر صرف المستحقات لمزارعي التبغ واستغلال التجار.مشيراً إلى تراجع كبير في نسبة الزراعة هذا العام، رغم أن كثيراً من الفلاحين جهزوا لموسمهم الثاني، ما يعكس عمق الأزمة.
وانتقد عفيف خلال حذيثه مع صحيفة الحرية سياسة التسعير، لافتاً إلى التناقض بين جودة التبغ السوري، الذي تصنف سوريا ضمن أفضل خمس دول عالمياً فيه، وبين الأسعار المتدنية التي يحصل عليها الفلاح.
وتساءل: كيف كانت الوزارة تصدّر التبغ بقيمة 75 ألف ليرة للكيلوغرام (وفق تصريحات سابقة)، بينما كانت تستلمه في زمن النظام المخلوع ببضعة آلاف فقط؟ وهو ما يدلّ، بحسب قوله، على أن الفساد يبتلع قيمة المحصول قبل وصوله إلى الأسواق العالمية.
وأكد أن “الاستلام الفوري خطوة مهمة، لكنها بلا جدوى إن لم يحصل الفلاح على مستحقاته فوراً”، مضيفاً أن تأخر الدفع جعل التجار يشترون المحصول بنصف قيمته، ما كبّد الفلاحين خسائر متراكمة في أكثر من موسم.
وشرح عفيف أن هذا الاستغلال يجبر المزارع، الذي خسر في سنوات سابقة، على بيع محصوله بسبب حاجته للسيولة، ما يكرس حلقة متواصلة من الخسارة والعزوف عن الزراعة.






