خبير اقتصادي : الدولة لا تزال تتبع سياسة تقشف نقدي لضبط السوق

خبير اقتصادي : الدولة لا تزال تتبع سياسة تقشف نقدي لضبط السوق

قال الدكتور حيان البرازي أن  ملامح التحول الاقتصادي والاجتماعي العميق بدأت تتضح في حياة السوريين، حيث لم تعد التغيرات مجرّد شعارات، بل أصبحت واقعاً ملموساً في الشارع والأسواق والأسعار، و في غضون 200 يوم فقط من تحرير سوريا موضحا أن الرواتب والأجور  تضاعفت من متوسط ٣٠ دولاراً إلى نحو ١٠٠ دولار شهرياً، مع انخفاض أسعار السلع الأساسية بنسبة ٥٠٪، مما رفع القوة الشرائية الحقيقية إلى ما يعادل ١٥٠ دولاراً شهرياً، أي بزيادة فعلية في الدخل تتجاوز ٥٠٠٪ مقارنة بفترة ما قبل التحرير.

والأهم حسب البرازي أن تحسّن تم في ملف الخدمات الأساسية بشكل لافت ، فالكهرباء باتت متوفرة بمعدل ٨ _ ١٠  ساعات خلال  ٢٤ ساعة يومياً في معظم المناطق المحررة، بعد أن كانت ساعات التقنين تطغى على حياة الناس، كما عادت المياه لتغطي الاحتياجات اليومية للمواطنين بشكل شبه كامل، مع بدء تنفيذ مشاريع صيانة وتوسعة للشبكات.

وأضاف البرازي أن الأمر الهام لمعيشة المواطن هي الأسواق التي أصبحت تشهد وفرة في المحروقات (بنزين، مازوت، غاز منزلي) دون طوابير أو أزمات، مع انخفاض واضح في أسعار السيارات بنسبة تفوق ٤٠٪، لتصبح في متناول أصحاب الدخل المتوسط، بعد أن كانت حكراً على الأثرياء. مشيرا الى أن حالة الأمان عادت تدريجياً إلى الشوارع والمدن، مما سمح بحركة طبيعية للأسواق، وأعاد الحياة الليلية والمهرجانات والفعاليات الاجتماعية، فبات المواطن يشعر بالاستقرار بعد سنوات من الخوف والاضطراب.
أما النقطة الأهم حسب البرازي فهي تتعلق بعودة بعض المستثمرين المحليين الذين غادروا سابقاً، وظهرت مبادرات صغيرة ومتوسطة الحجم، في ظل مناخ استثماري جديد أكثر شفافية، حتى قبل دخول الأموال الخارجية، التي ما تزال في طور التفاوض والدراسة.
وحول سعر الصرف أفاد الخبير الاقتصادي لصحيفة الحرية أن الدولة وبالرغم من أنها لا تزال تتبع سياسة تقشف نقدي لضبط السوق، إلا أن أسعار المواد الغذائية والأجهزة الكهربائية والإلكترونية انخفضت بنحو ٤٠ إلى ٥٠٪، بفضل تنظيم السوق وضبط الاستيراد العشوائي.
ويرى البرازي أن سوريا اليوم أمام فرصة تاريخية على جميع السوريين اغتنمامها لتحويل هذا التحسن إلى مسار دائم ومستدام إذا استمر ضبط الأسواق، وتفعيل المشاريع الإنتاجية، ومحاربة الفساد بكل أشكاله، علماً أن  ما تحقق في ٢٠٠ يوم كان حلماً بالأمس، لكنه أصبح اليوم حقيقة .

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
هل تعتقد أن الوقت قد حان لبدء تطبيق الدفع الإلكتروني في سوريا؟
نعم، حان الوقت لبدء تطبيقه وفرضه فوراً وهو ضروري للاقتصاد
لا، يجب إعداد بنية تحتية تقنية ومن ثم البدء بفرضه
لا، غير جاهزين بالوضع الراهن نهائياً لتطبيق الدفع الإلكتروني
النتائج
نعم، حان الوقت لبدء تطبيقه وفرضه فوراً وهو ضروري للاقتصاد
لا، يجب إعداد بنية تحتية تقنية ومن ثم البدء بفرضه
لا، غير جاهزين بالوضع الراهن نهائياً لتطبيق الدفع الإلكتروني

الأكثر مشاهدة هذا الشهر