بهذه الكلمات وصف الفنانون الدّراما السوريّة هذا العام

بهذه الكلمات وصف الفنانون الدّراما السوريّة هذا العام

المشهد- يزن نبيه خضّور
لا شكّ أنّ الدّراما السّوريّة تمرّ في أسوأ مرحلةٍ منذ زمنٍ طويل، وأسباب هذا التّراجع مازالت مجهولة حتّى الآن، ترجع بعض الأسباب إلى الحرب الّتي تمرّ بها البلاد، وآخرون يعتبرون أنّ أزمة الكورونا هي السّبب الرّئيسي، بينما يركّز آخرون على الجانب الفنّي فيعتبرون أنّ التّراجع سببه عدم توفّر النّص الجيّد والإنتاج المتين، أيّاً كانت الأسباب، النّتيجة واحدة: الدّراما السّوريّة فقدت رونقها وجماليّتها وتراجعت كثيراً.
دخلت الدّراما السّوريّة السّباق الرمضاني هذا العام بثلاثة عشر عملاً، وهو عددُ قليل مقارنةً بالمواسم الرّمضانيّة السّابقة، وتميّزت هذه الأعمال ببُعدها عن الواقع السّوري، على عكس الأعمال الّتي أُنتجت في الأعوام السّابقة، اعتبر النّقاد أنّ هناك أعمال سوريّة تُغرّد خارج السّرب ولا ترقى لتكونَ عملاً يستحقّ التّكاليف والعرض والمتابعة، لكنهم استثنوا بعض الأعمال من نقدهم منها (بروكار) و(حارس القدس) و(مقابلة مع السّيد آدم)
واعتبروا أنّ هذه الأعمال الثّلاثة قد أنقذت الدّراما السّوريّة من السّقوط، وحفظت ماءَ وجهها في هذا الموسم، ولكن لم يدمْ هذا الاستثناء طويلاً ؛ إذ نراهم بعد عرض الحلقات الأخيرة، تراجعوا عن رأيهم، وبدؤوا بتوجيه الانتقادات لتلك الأعمال عبر منصّات مواقع التّواصل الاجتماعيّ وفي لقاءات خاصة للمشهد مع بعض النجوم السوريين كانت آرائهم كالتالي: 
"سوسن ميخائيل"
أرى أنّ الدّراما السّوريّة في إجازة من دون راتب، ولا ندري إلى متى؟!!!!
حزينةٌ جدّاً على هذا الوضع، فالدّراما السّوريّة أساسُها متينٌ، بنيناه بجهدنا وتعبنا وشغفنا وطموحنا، وحقّقت الدّراما السّوريّة قبولاً كبيراً على مستوى الوطن العربيّ في الأعوام السّابقة وحجزت مكاناً على الشّاشات العربيّة في المواسم الرّمضانيّة لسنين عديدة، ولكن تغيّر الوضع وانهارت هذه الدّراما، هناك أعمال خفيفة أساءت لسمعة الدّراما، من جوانب عديدة؛ النّص والإخراج...
مع احترامي لكلّ الممثّلين الّذين شاركوا بها، أقدّر أنّهم يريدون أن يعملوا بسبب الأوضاع المعيشيّة الصّعبة، وأنا واحدة من الممثّلين الّتي كان من الممكن أن أشارك من أجلِ الحصول على دخلٍ مادّيّ بسبب الوضع المعيشيّ، ولكن هذا لا يُلغي أنّهم أساؤوا إلى الدّراما كثيراً، والمزعج حقّاً أنّ كلّ شخص يمتلك مبلغاً من المال يرغب بإنتاج مسلسل وتسويقه في سوريا، ولا يهتمّ بتسويقه في الخارج، كلّ ما يهمّه أن يبيع العمل، للأسف لم يجذبني أيّ عمل سوريّ، تابعت مقتطفات من سوق الحرير، وركّزت على الدّراما المصريّة ؛ لأنّهم تجاوزونا بمراحل تابعت (البرنس) (الاختيار) و(مية وش) وجدتها أعمال متكاملة وتميّزت بالتّنوّع، في الحقيقة، أحزن كثيراً حدّ القهر عندما أذكر أين كنّا وإلى أين وصلنا؟!
أشكرُ الله لأنّني شاركت بأعمال مهمّة جدّاً مقارنةً بالأعمال الّتي تعرض حاليّاً، وأعتبرُ نفسي محظوظةً لأنّني أدّيت أدوار مهمّة ومؤثّرة، أتمنّى أن نقدّم في الأعوام القادمة أعمالاً تليق بالدّراما السّوريّة، وأن يعودَ المخرجون ويعملوا بحرفيّة أكثر، وتعود الأعمال القديمة ذات القيمة الفنيّة والاجتماعيّة الّتي تحاكي الواقع، ويكون المسؤولون عن إنجاز العمل الفنّيّ أكثر جدّيّة في التّعاطي مع الدّراما، ويبقى الحلم أن تعود درامانا إلى مكانتها.
وأشارت "سناء سوّاح" أرى أنّ الدّراما في هذا العام لم تكن كما عهدناها سابقاً، ومع ذلك أوجّه تحيّةً لكلّ الممثّلين الّذين قدّموا أعمالاً هذا العام، فأنا أقدّر الأوضاع الصّعبة الّتي أجبرت الجميع على العمل، على الرّغم من تراجع الأعمال، وعدم ارتقائها للمستوى المطلوب، تابعت (حارس القدس) للمبدع باسل الخطيب، وجدته عملاً يستحقّ المتابعة، عملاً مميّزاً، بُذلِ لإخراجه بهذه الصّورة جهدٌ كبير، وكلّ من شارك به كان مميّزاً و له بصمة خاصّة، تابعت أيضاً (ببساطة) عمل كوميدي ناجح، ولاحظت من خلال منصّات التّواصل الاجتماعيّ، أنّه حقّق قبولاً كبيراً له في الشّارع السّوري، و سررت أنّني استطعت متابعة مسلسل(مسافة أمان) للمبدع اللّيث حجّو، المسلسل الّذي لم أستطع مشاهدته العام الفائت، ووجدته عملاً متكاملاً يرتقي بالدّراما السّوريّة، لاحظت بعض الأعمال السّيّئة، لن أذكر اسمها، لم أستطع متابعتها كاملةً لذلك لا أستطيع الحكم عليها، أرى أنّ درامانا تحتاج إلى التّقليل من تنميط الممثّل وتكراره لنفس الشّخصيّة، وأنا مع الدّراما المشتركة الهادفة، وأؤمن بعمالقتنا وخبرتهم في الدّراما، الممثّلون الّذين نالوا إعجابي هذا الموسم بجدارة: الفنانة أمل عرفة، النّجم رشيد عسّاف، الأستاذ باسم ياخور، والرّائعة ندين تحسين بك الّتي تألّقت كثيراً كعادتها. 
وبدورها رهف "الرّحبي" قالت للأسف الدّراما السّوريّة ليست بالمستوى الّذي اعتدنا عليه، وأراها تحتاج إلى جهة إنتاجيّة ذات إمكانيّات مادّيّة قويّة، مؤمنة بالفنّ ولا تنظرّ إليه على أنّه تجارة فقط، فضلاً عن النّصّ القويّ، فسوريا مليئة بالإمكانيات الإبداعيّة، والتّاريخ شاهد على ذلك، تابعت (مقابلة مع السّيد آدم) ووجدته الأفضل من وجهة نظري، فقد كان متكاملاً لاسيّما في عنصر التّشويق، وأعتبر أنّ أبطال هذا الموسم الرّمضانيّ: السّدير مسعود -مصطفى المصطفى.
وولاء عزّام
أتأسّف لوجود إمكانيّات ومواهب شبابيّة كبيرة وواعدة، ولكن لا يوجد أعمال كافية لتتبنّى هذه المواهب وتظهرها بصورة تستحقّها.

《رجاء اليوسف》
لا أودّ التّحدّث كثيراً؛ لأنّ الكلام لم يعد ينفع، لستُ راضية عن الدّراما هذا العام، وأتمنّى أن تستعيد الدّراما قواها من جديد في المواسم القادمة.
في النهاية تختلف العوامل والأسباب والنتيجة واحدة، وعلى آمل أن الدراما تعود إلى بريقها، بعد أن أصدر مجموعة من كتاب الدراما السورية ما يسمى بـ "ميثاق شرف كتاب الدراما السوريين المستقلين" والذي يهدف لمساعدة الدراما السورية على رفع مستواها المستوى الفني والفكري .


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
مع ارتفاع الأسعار هل غيرت ولاءك للماركات التي تفضلها؟
أستمر بشراء الماركه التي أفضلها بالرغم من ارتفاع الأسعار
أستغني عنها وأشتري شبيهاً بسعر أرخص
الهدف تأمين المنتجات بغض النظر عن الماركات بسبب فقدانها من الأسواق
النتائج
أستمر بشراء الماركه التي أفضلها بالرغم من ارتفاع الأسعار
أستغني عنها وأشتري شبيهاً بسعر أرخص
الهدف تأمين المنتجات بغض النظر عن الماركات بسبب فقدانها من الأسواق