ساعدونا في البحث عن "تكامل" !

ساعدونا في البحث عن "تكامل" !

حسن عبد الرحمن

فجأة ودون سابق إنذار تعلن تكامل عن اختفائها وحتى إشعار آخر بطريقة تبعث على القلق، أوراق مطبوعة ملصقة على باب أسود عريض مكتوب عليها، رجاءً ومنعاً للإحراج، "نغلق أبوابنا حتى إشعارٍ آخر!".

أية إشارة يعطيها غياب تكامل المفاجئ هذا في الوقت الذي تعود فيه كل مؤسسات الحكومة إلى العمل؟
هل يعقل أن تلجأ جهة مثل "تكامل" تملك كل بياناتنا الشخصية والعائلية وهويتنا الاقتصادية للاختفاء ؟ ودون تبرير مقنع، لو أنها كانت تخاف على أرواح المواطنين وتحرص عليهم من تفشي الكورونا فلماذا كانت طوال الأشهر الماضية حريصة على تجمعاتهم وازدحامهم أمام الأفران ومكاتب توزيع الغاز ومحطات الوقود والمازوت والمؤسسة العامة للتجارة؟.


"تكامل" أعلنت غيابها حتى اشعار آخر.! ما الذي يمكن أن يعطيه إعلان كهذا؟ أي شعور بالضياع والخيبة؟
 قرار غريب لا يمكن فهمه في ظل الظروف الحالية التي ينتظر فيها المواطن إشارة تعطيه أملاً بالاستقرار، وتعيد ثقته  بقرارات الحكومة. هذه القرارات التي دأبت على إقلاق راحته وحرق طمأنينته وإحساسه بالأمان.
بعد أن رضي المواطن مكرها أخاك، بكل سلبيات "البطاقة الذكية وتكامل" وأخواتها جميعاً، وبعد أن تعود على الالتزام يومياً لساعات طويلة بالدور للحصول على بعض احتياجاته، تأتي تكامل لتحرمه من هذه النعمة، وتختفي فجأة عن الأنظار.


 اليوم فجأة ظهر حنانها وحرصها  فقررت الاحتجاب وإغلاق الباب حتى إشعار آخر، وعلى ذلك ماذا سيفعل المواطن الذي وضع كل "بيضه" في سلة تكامل، فكل مايجعله قادراً على العيش تملكه تكامل وتقفل عليه بالمفتاح الذي نخاف أن يكون قد ضاع في زحمة قرارات الحكومة.
ماذا يفعل المواطن؟ هل عليه الصيام والنوم أو الموت مؤقتاً حتى "تتحنن عليه" وترضى بالظهور مجدداً .


ندعو ونبتهل إلى الله أن تعود هيبة المؤسسات الحكومية، نبتهل أن تعيد هذه المؤسسات الثقة للمواطن. حتى لا يستغني عنها ويعيش حياته تتقاذفه ظروف بقاءه على قيد الحياة. ولكم أن تتصوروا خطورة ذلك على أمن المجتمع ومستقبله. 

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
هل تفضل تنظيم الإعلانات والتسويق الإلكتروني على الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي؟
نعم
كلا
ليس لدي رأي نهائي بالموضوع
النتائج
نعم
كلا
ليس لدي رأي نهائي بالموضوع

الأكثر مشاهدة هذا الشهر