دور لجماهير  الفيسبوك في ترشيحات بعض النواب

دور لجماهير الفيسبوك في ترشيحات بعض النواب

حسن عبد الرحمن

ترشيحات مجلس الشعب الجديدة مناسبة للحديث عن ظاهرة التهافت على الترشيح  مع أننا لسنا ضد الطموح للوصول  إلى قبة  البرلمان. 
ولكن نتمنى أن تسود تقاليد أكثر جدية واحترافية في كيفية الوصول إلى النيابة. في أربعينيات القرن الماضي وقبله وبعده كان النواب يصلون إلى البرلمان بدعم شعبي عشائري أو حزبي غالباً. أما اليوم فهناك أسباب مختلفة للوصول إلى قبة البرلمان جعلت البعض يستسهل، وغلب التهافت على حس المسؤولية والجدارة. وعلى مستوى النواب وجديتهم في ممارسة حقهم كنواب للشعب.

 في الأربع سنوات الماضية وصل الأمر إلى مستويات غير مسبوقة من اللامبالاة، حتى أننا قطعنا الأمل من وجود نواب يقفون في وجه أخطاء الحكومة وإعادة بعض القوانين أو الوقوف في وجه مشروع مقدم للمجلس واكتفى سعادة المجلس بدور المؤيد لكل ماتقوم به الحكومة غالباً باستثناء مواقف لبعض النواب الذين كانت تتم محاربتهم علناً. من قبل زملاء لهم، ولانعرف من قال لمجلس الشعب أن الدولة تطالبه بالوقوف ظالما أو مظلوما مع المشاريع المقدمة من الحكومة.
على العموم كان دور المجلس سلبياً وعديم الفاعلية وفشل في أن يكون أداة رقابة أو محاسبة على ماتقوم به الحكومة، حتى أنه لم يحاول الاستفادة من الهامش المتاح له كمنبر لتحسين الأداء الحكومي.

نحن مع بعض النواب الذين لعبوا دوراً فاعلاً في أخذ دورهم الوطني. ونطالبهم الترشح لدورة جديدة في مجلس الشعب فللجميع حق ممارسة حقوقهم الدستورية ولكن ليس من الضروري تقديم تبريرات مبالغ فيها وتصوير الأمر وكأنه نزولاً عند رغبة الجماهير لغفيرة.

يبدو أن الفيسبوك أوحى للكثير من الناس أنهم وسط جماهير غفيرة، وأنهم ضرورة جماهيرية لاغنى عنها.
يبدو أيضاً أن اللايكات والتعليقات المحابية في مجملها و"أهلين ببعضنا" توهم البعض أن الناس على أعتاب نزول جماهيري إلى الشوارع .
عزيزنا النائب أنت أتيت على أكتاف "شي جماعة وعلى أكتاف شي جبهة مستقلة أو غير مستقلة. التلفون كان الضوء الأخضر لمجيئك"، ومع ذلك لامانع بسماع كليشة أو توليفة فيسبوكية تناسب المقاس وتجعلنا نقتنع أنك تراجعت عن عدم الترشح نزولاً عند رغبات الجماهير.

بالمناسبة ليست قضية هامة أن يتم الإعلان عن الرغبة بالبقاء تحت قبة البرلمان ومن المهم وجود نواب يحملون هماً وطنياً لأنهم مكسب لنا جميعاً، ولاداعي لسرد الأسباب فالأسباب معروفة

نحن شاكرون لنوابنا الأعزاء النزول عند رغباتنا بهذه السرعة، على الأقل وفّروا علينا النزول إلى الشوارع للمطالبة بعودتهم على اكتافنا. وفروا علينا النزول والتعرض لمخاطر التجمعات الشعبية في أيام بلاء الكورونا.
 
 بعض نوابنا الذين يصلون إلى المجلس بجهودهم الشخصية أو امكاناتهم المادية الوفيرة نعرف كيف يجيئون وعلى أي حصان أبيض قبل غيرهم. لافرق بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى. والتقوى قد تتوفر عند كثيرين بلا تمنيات الجماهير وسواهم من المعجبين وجماهير السوشال ميديا.

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
هل تفضل تنظيم الإعلانات والتسويق الإلكتروني على الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي؟
نعم
كلا
ليس لدي رأي نهائي بالموضوع
النتائج
نعم
كلا
ليس لدي رأي نهائي بالموضوع

الأكثر مشاهدة هذا الشهر