ماذا لو حاسبت الحكومة قططها السمان

ماذا لو حاسبت الحكومة قططها السمان

حسن عبد الرحمن

حديث كل مواطن كان دائماً، لو حاسبت الحكومة قططها السمان من زمان، لما كانت هناك مشكلة لليرة أمام الدولار. سورية بلد إمكاناته كبيرة بموارده ورجال أعماله الذين اتخمتهم الحرب من باب "مصائب قوم عند قوم فوائد”.

منطقيا من السهل وضع حلول اقتصادية لتجاوز أزمتنا الاقتصادية تستند إلى هذه الإمكانات، فمساهمات رجال الأعمال والمتمولين وأثرياء الأزمة بنسبة بسيطة مما جمعوه خلال تسع سنوات الحرب كفيل بتمويل كل المشاريع التي نحتاجها وبجعل الليرة في أحسن حالاتها، وربما من دون مساهمات و"منّيات"، فقط ليكف هؤلاء عن جمع الدولارات وتهريبها، وليحتفظوا بنسبة من مدخراتهم بالليرة السورية، عندها لم نكن سنحتاج للكلمة الطيبة التي استنجد بها المصرف المركزي ولم تؤدي إلى نتيجة.
ولا لمسخرة اقتراحات غرف التجارة والصناعة بإبدال 100 دولار بالليرة السورية من كل عضو مبجل.
وإذا أضفنا إلى ذلك المصادرات المالية وقيمة ماسيحصله الحراس القضائيون من خزائن لصوص شركات الدولة ووزاراتها لأصبحت مشكلة الليرة وإعادة الاعمار وراءنا.

دعونا نأخذ إجراءات استباقية لمنع العزائم التي يقيمها بعض رجال الأعمال الكرماء في فنادق الخمس نجوم والتبرع بمصاريفها المليونية لصالح الليرة السورية. والاستعاضة عن العزائم والولائم بوضع إعلانات مبوبة أو إعلانات على شام إف ام مع إعلانات طرقية تقول بأن الحكومة مازالت مستمرة في حملتها على الفساد ومحاسبة الفاسدين وأمراء الحرب من الموالاة والمعارضة، فهذا كفيل بجمع ليس 10 مليون دولار لدعم الليرة. بل مئات الملايين والمليارات، فهؤلاء يجلسون على خزائن تغطي تكاليف إعادة الاعمار.

وإذا كان لابد من مبالغ إضافية وزيادة الخير خير، فلنوقف الاجتماعات الحكومية الأسبوعية والمؤتمرات الترويجية لإنجازات الوزارات التي تتحفنا بها كل وزارة دورياً، وتكلف مافتح ورزق، في آخر مؤتمر داخلي لإحدى الوزارات، كانت السيارات الفاخرة والمموهة بزجاجها المخفي تشق الطريق من دمشق إلى قصر المؤتمرات وكانت الموائد عامرة بما لذ وطاب، وسط استغراب المواطن وتساؤلاته إلى أين تتجه هذه السيارات، مع الإشارة أن كل الوزارات حذفت من ميزانياتها مصاريف القهوة والشاي.

 

 

إضافة تعليق