رسالة  مفتوحة من مواطن إلى حكومته

رسالة مفتوحة من مواطن إلى حكومته

وسيم عيسى (جندي ومصور حربي من جرحى الجيش العربي السوري)

لقد سمعت مؤخراً بفضائح الفساد المهولة في حكومتك … عدا عنها فضائح فساد من هنا وهناك ما تلبث أن "تتضبضب" بعد فضحها بأيام بعد أن يدفع صاحبها المعلوم ويخرج أشرف من الشرف ذاته "في نظركم"

معاليك : الحديث يطول لكن سأتكلم باختصار بإسم الجرحى و وجعهم وحالهم و وقع هذه الأخبار في نفوسهم .
معاليك : سمعت بقضية الفساد 350 مليار بوزارة التربية و التي خرجت بنفسك تهون القصة و تعلن أن الرقم أقل من ذلك بكل جرأة .

كنا ننتظر من معاليك أن تخرج بشيء من الخجل لتعتذر للشعب المؤتمن عليه المسحوق بالفقر بسبب سياساتك الفاشلة لتهون عليه وقع الصدمة و أثرها النفسي العميق بقلوبهم وهم الذين دفعوا غالياً ثمن الحرب .

معاليك : لو فرضنا أن اللص الذي كان من اختيارك و بحكومتك الموقرة "الوز" سرق كما تقول أقل من ذلك و لنفرض ربع الربع لهذا الرقم هل تعلم ماذا يمكن أن نعمل بهذا المبلغ؟

1 - بمبلغ 1 مليار ليرة نستطيع تغيير الأطراف الإصطناعية لجميع جرحى البتر من الأطراف العادية حاليا إلى أطراف إلكترونية متطورة.

2- بمبلغ 20 مليار نستطيع بدء مشروع ضاحية سكنية لذوي الشهداء الأيتام الفقراء الذين لايعلم بحالهم الا الله.

3- بمبلغ 500 مليون ليرة نستطيع شراء أفضل المعدات الصحية للجرحى بدل الحالية التي تذيقهم المرارة بسبب سوء صناعتها.

4- بمبلغ 1 مليار كنا نستطيع تعديل قرار سيارات الجرحى ودعمه وشراء افضل السيارات المخصصة لتناسب وضعنا الصحي وتوفير العذاب الذي نعانيه في كل حركة نقوم بها.

5- بمبلغ 1 مليار لن يحتاج ذوي الشهداء والجرحى تلك الجمعيات والهيئات التي تسرق و تتاجر بأوجاعهم و معاناتهم وتذلهم مع كل مطلع شمس.

6- بمبلغ 1 مليار كنا نحن الجرحى أقمنا كل المشاريع التي نحلم بها بدل البحث عن قروض لا تغني ولا تسمن من جوع.

معاليك المجموع حوالي 25 مليار هذا المبلغ كما يقال "من طرف جيبة" أصغر موظف في حكومة ينخر فيها الفساد.

معاليك هل استوعبت هول الجريمة ؟
معاليك كل ذلك في وزارة واحدة فما بالك في باقي الوزارات والهيئات والمؤسسات الفرعية.

الفساد أصبح سياسة ونهج للجميع "في ظل حكومتك" و لو أردت التحقيق في أي وزارة ما عليك إلا أن تسأل أصغر موظف ليشرح لك تراتبية الفساد فيها .

معاليك : آن الأوان لتفعل شيئاً الشعب ساخط منكم لأبعد الحدود.
إنه الكفر بعينه أن تضحي فئة من الشعب لتعيش أخرى على تضحياتها و دمائها دون أدنى رادع أخلاقي.

أخيراً : معاليك إياكم يوماً ما بعد الحرب أن تقولوا "سياسة حكومتنا هي التي أنقذت البلد" من أنقذ البلد هو جيش جبار عنيد و قائد عظيم وحكيم أما أنتم "في نظرنا" كنتم أكثر من أساء لنا بعد أعداء الوطن .
وشكراً…

الصور الأولى لمعاليك و أنت رمز لهذه الحكومة .
أما الصورة الثانية والثالثة فهي من إحدى معارك العاصمة على المتحلق بين جوبر وعين ترما لمجموعتين من رفاقنا .. المجموعة الأولى محاصرة و مصاب جميع أفرادها بجانب الدبابة و معهم شهيد لاحول لهم ولاقوة .
و الأخرى لمقاتلين يحاولون إنقاذ رفيقهم تحت الأنقاض كان يلفظ أنفاسه الأخيرة واستشهد .
كانوا جميعهم يصدون الشر عن حكومتكم وعن أبنائكم وعن شرفكم .

هل وصل الوجع لـ "معاليك"؟

 

إضافة تعليق