الأحياء المنسية في دمشق والمحافظة نائمة "الحلقة الأولى حي الورود"

الأحياء المنسية في دمشق والمحافظة نائمة "الحلقة الأولى حي الورود"

دمشق- عفراء كوسا
يعيش أهالي منطقة حي الورود أو مساكن العرين كما تسمى  واقع خدمي سئ عمره سنين, فعندما تتجول في أحياء هذه المنطقة التي تزاحم السكان عليها من مختلف الأماكن المهجرة فإنك تجد واقعا مزدريا بكل ما للكلمة من معنى من كافة النواحي , كالنظافة والصرف الصحي والنقل وصيانة الطرقات وانتشار البسطات و غيرها.  
يعاني أهالي المنطقة من تراكم القمامة في مختلف الأحياء لفترات طويلة تمتد لأيام لا تدخل البلديات حارات المنطقة , لا سيما أيام العطل والمناسبات, لتجد الروائح الكريهة تعم الأسواق والشوارع  والحارات ليلا نهارا.
أما مشاكل الصرف الصحي , فهذه المشكلة باتت بحد ذاتها ظاهرة معقدة لم تجد لها المحافظة حلا, إذ إنك تجد الريكارات المضروبة للصرف الصحي  تعم مختلف أرجاء الحي دون استثناء, وعندما يتم استدعاء البلديات للتصليح فإنها وللأمانة تستجيب وتصلحه ولكن "ياريتها ما اجت ولا صلحتو لأن شغلها مؤقت لا يمتد لأكثر من يومين وممكن دراجة ولد صغير تضرب الريكار مرة تانية ", فهذه الصيانة التي تتم بهذا الشكل غير مجدية ما يحول الشوارع لمستنقعات , وفي فصل الشتاء يصبح الأمر كارثياً .
 هذا بالإضافة إلى الورشات التي تأتي لتقوم بحفريات مختلفة (كمد خطوط الماء والكهرباء) فتعمل نهار واثنين وتترك   الحفر منسية لأيام عديدة حتى تتم الشكوى لتتذكر أنها يجب أن تردم الحفر التي فتحتها.
"مشكلة الطرقات" مشكلة قديمة حديثة , شوارع ضيقة تأخذ السيارات أكثر من نصفها , ما يضاعف المعاناة على أهالي الحي , الذين يجدون صعوبة بالغة بالتجول في الشوارع مع أطفالهم بسبب ضيق المسافات, هذا عدا عن تراكم الحفر والمطبات والأتربة والغبار التي فاقمت الوضع  سوءاً.
أما مشكلة النقل, فهذه ربما حتى نحن نخشى الحديث عنها, فحالة التمرد التي يعيشها أصحاب السرافيس على الخط تجاوزت الحدود, من زيادة في الأجرة, وتسيير الخط على مزاجهم وفي الوقت الذي يريدون , وعدم الالتزام بخط المقسم مستوصف إلا عندما يتم دفع أجرة زائدة, ووفي معظم الأحيان حتى الأجرة الزائدة لا تنفع إذ يقول لك صاحب المركبة "امشي ..بتضعف إذا مشيت" ,إضافة لندرة السرافيس وتعاقد أغلبها مع الروضات والمدارس والموظفين, ليبق أهالي الحي عرضة لابتزاز أصحاب التكاسي , هذا عدا عن عدم قدرتهم المادية على الالتزام بها يوميا, فحالة التمرد التي يعيشها أصحاب المركبات على خط مساكن العرين تتجاوز المعقول , ولكن نعلم ستبقى دون حل لأن عمر هذه المشكلة بعمر القاطنين .
وهناك مشكلة أخرى ظهرت حديثا خلال الأشهر الماضية , تمثلت بظهور تصدعات كبيرة في منازل المنطقة ما يشكل خطرا على سقوط الأبنية و تعريض أهاليها لخطر الموت بأي لحظة.
هذه المشاكل جميعها تشكل نقطة في بحر واقع ما تعانيه المنطقة, ورغم الجولات العديدة والمكررة للمعنيين بالمحافظة إلا أن ذلك لم يغير من الحال شيئا.
على المقلب الآخر وحتى لا نلقي كل الأعباء على المسؤولين فلا بد لنا من إلقاء الضوء على تجاوزات الأهالي المتكررة الممثلة بمخالفات البناء وسرقة الكهرباء وعدم الالتزام برمي القمامة .
ويبقى الأمر برسم المعنيين

 

 

إضافة تعليق