ضربتان على الرأس "بتُوجع"

ضربتان على الرأس "بتُوجع"

 

حسن عبد الرحمن

ليس محبةً في الكتابة عن الأشياء السلبية، ولكن للأسف فإن ما نراه من أداء اقتصادي لا يترك مجالاً للصمت، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العامة.

قبل أن نكمل ما يمكن أن نقوله دعونا نشير إلى بديهية وهي أن الكلام عن مدير أو مسؤول أو وزير أو أكبر قليلاً لا يعني أننا نتكلم عن الدولة، فالدولة أكبر وأوسع، وعندما يخطئ وزير فهو ليس فوق المساءلة لأن مساءلته في صالح الدولة التي وضعته على رأس مؤسسة استطاع أو لم يستطع إدارتها كما يجب.

بالحديث عن المساءلة، لماذا لا يبادر مجلس الشعب إلى مساءلة أيَّة جهة مقصرة قبل أن تعرض عليه الحكومة ذلك؟ فهو لا يفيق على المشكلة إلا إذا طرحتها الحكومة أمامه، لماذا تتراجع الليرة أمام الدولار ويتضرر المواطن والدولة معاً ولا يتابعها المجلس، لماذا لا يفيق على مشاكل مضى عليها سنوات؟

في الأسبوعين الماضيين سمعنا أخباراً أعلنتها الحكومة نفسها، مرة عن "السورية للتجارة" ومرة أخرى عن "اتحاد المصدرين" وفي المرتين كان هناك تقصير وكان هناك شُبهة قضية. وفي المرتين جاءت القضية إلى مجلس الشعب بمبادرة الحكومة ولم يكن له دور فاعل في المساءلة.

في موضوع اتحاد المصدرين، يجرى اليوم ترقيع الأمر أو كما قال أحد المسؤولين المهمين: "يجري دفن قضية جديرة بالمساءلة." ربما بتشكيل لجان كالعادة.

لماذا اليوم يجري إقناعنا أن هذا الاتحاد لم يقم بواجبه أو لم نعد بحاجةٍ إليه.

عندما لا تقوم هيئة أو إدارة بواجبها كما يجب لمدة عشر سنوات فمن يتحمل المسؤولية؟ أين كانت الحكومات خلال هذه السنين؟

مرةً أخرى أين كان مجلس لشعب وأجهزة الرقابة لماذا لم نتفق على حل هذا الكيان إلا بعد عشر سنوات. ولماذا صبرنا على خسائر السورية للتجارة حتى وصلت إلى رقم، 40 مليار ليرة (سمعنا حديثاً لمديرها الجديد يقول أنها حققت ربحاً يقارب المليار ليرة خلال هذه السنة وهذا ما يجب أن يكون منذ تأسيسها.).

في قضية السورية للتجارة تحملت الدولة خسارة ثقيلة من فشل مؤسسة يفترض أن تكون رابحة من أول يوم عمل لها وتجري إعانتها اليوم بمليارات الليرات من قبل الحكومة، ليس منطقياً أن تخسر مؤسسة تشتري بالجملة وتبيع بالمفرق؟

ما نتمناه كمواطنين عدم ترك المشاكل تتراكم والاكتفاء بنقل هذا المسؤول أو ذاك من مكان إلى آخر بعد أن ثبت تقصيره أو تسبب بكارثة، فيجب أن يحاسب أو يعزل ويقال، ومن الأفضل وضع الرأي العام في صورة ما حدث حتى يثق بإجراءات الحكومة، فمن حق الرأي العام أن يعرف لماذا وصلت خسائر مؤسسة يجب أن تكون رابحة الى هذا الحد؟ وحسنناً فعلت الحكومة بإعلان الأمر.

نحن بحاجة لعودة هيبة المؤسسات والعمل على تعزيز الثقة بها، المواطن بحاجة ماسَّة لرؤية هيبة الحكومة وهيبة المدير وهيبة المركز الحكومي الذي لا يسكت عن الخطأ ويحاسب من يخطئ!

حتى لا يزاود علينا أحد ففي آخر اجتماع للرئيس الأسد مع الحكومة، كرر على مسامع الفريق الحكومي مرات عديدة "أن ضعف التواصل الحكومي مع الناس كان سبباً رئيسياً في تضخم العديد من الأزمات، وأن التسويق للعمل والأداء الحكومي ما زال في أدنى حالاته، مما جعل المواطن لا يتفهم سياسات الدولة،  وغير قادرٍ على التعامل معها أو الدفاع عنها”.

 

 

التعليقات

Brooke 2019-Jul-13

It is appropriate time to make some plans for the future and it is time to be happy. I have read this post and if I could I wish to suggest you some interesting things or suggestions. Perhaps you can write next articles referring to this article. I want to read more things about it! I’ll right away snatch your rss feed as I can not find your email subscription hyperlink or newsletter service. Do you have any? Kindly permit me recognize in order that I may subscribe. Thanks. I’ll immediately seize your rss feed as I can’t to find your email subscription hyperlink or newsletter service. Do you’ve any? Kindly permit me realize in order that I may just subscribe. Thanks. http://Cspan.org/

لؤي 2019-Jul-12

تضرب انت وهالمقال الركيك عنوان براق ومحتوى فاضي

إضافة تعليق