باب الحارة (10) لامنطقيات وتضارب في الحقب الزمنية

باب الحارة (10) لامنطقيات وتضارب في الحقب الزمنية

المشهد- ميرنا محمد

اعتاد المشاهد السوري على عد الأخطاء التي ترتكب في كوادر المسلسلات السورية والتي تزداد حصيلتها في رمضان بسبب كثرة عدد المسلسلات التي يطرحها المنتجون ضمن مضمار السباق الرمضاني, فبعد ظهور كوب قهوة "ستاربكس" بشكل غير مقصود، في الحلقة الرابعة من الجزء الأخير لمسلسل "صراع العروش"، اعتذر منتجو العمل والعديد من أفراد طاقم العمل فيه، احترامًا لعقل المشاهد الذي لم تعد تفوته أدق تفاصيل الأعمال الفنية ,في حين تمر أخطاء منطقية وتاريخية في المسلسلات العربية، مثلما حدث في الحلقة الأولى من الجزء العاشر" لمسلسل باب الحارة"، الذي تدور أحداثه في فترة الاستعمار الفرنسي لسورية،حيث بدأت الحلقة بمشاهد من قصف الطيران الفرنسي لـ "حارة الضبع"، استعار فيها صناع المسلسل لقطة  لطائرة حربية من طراز سي-130 هرقل.

غير أن الطائرة التي استعان بها المخرج لتصوير مشهد قصف الحارة، لم تكن طائرة فرنسية وإنما للأسطول الجوي الأميركي، وأيضًا، لم تكن قد أنتجت بعد، حيث إن التفكير بتصميمها بدأ عقب الحرب الكورية عام 1950، وظهر أول نموذجين منها عام 1954، أي بعد خروج الاحتلال الفرنسي من سورية بنحو 8 سنوات,
وتشير التقارير أيضًا إلى حصول فرنسا على أول دفعة من هذه الطائرات بين عامي 1987 و1997، أي بعد أكثر من 40 عامًا على جلائها عن سورية,في الوقت الذي بدا للمشاهدين الطيران الأمريكي الذي ضرب هيروشيما وناكازاكي كان موجودا عند  الفرنسيين سابقا,في الوقت الذي استخدموه لضرب حارة الضبع.

وتبين مؤخراً سبب حصول هذه المشاكل التي استغبت عين المشاهدين وبالأخص المتابعين لمسلسل باب الحارة منذ الجزء الأول ,حيث بدأت الأحداث منذ أن تنازل الكاتب "مروان قاووق" لبسام الملا عن 7 أجزاء وعندما وصلوا الى الجزء الثامن منه, تنازل قاووق للجزء الحادي عشر لقبنض ,بعد أن جمعتهم (ام بي سي) للقيام بجزء مشترك فيما بينهم,فكتب كلا من قبنض والملا نصه الخاص ,فدخل العمل سراديب المشاكل التي أودته الى منصة المحكمة ,معطية قبنض حق ربح الدعوة والتي كانت تمهيداً  لكوارث عديدة وقعت على رأس الشركة،  أولها رفض كادر الملا الذي أقدم على التوقيع معه في الأجزاء السابقة,أن يوقع على أدوار الجزء الذي ربحه الملا قضائياً,ماعدا علي كرم,هدى شعراوي,عادل علي,أمية ملص,ومحمد قنوع، مما أدى إلى حدوث كارثة المشهد الافتتاحي,والذي تمثل بقصف حارة الضبع وقتل جميع الممثلين الذين اختاروا الامتناع عن التوقيع مع غير الملا,بجانب الشارة الجديدة التي شبهها النقاد بالشارة التقليد أو الشارة "الصينية ",بسبب ظهور ضعف المجهود المبذول في اقتناء عناصرها.

 

إضافة تعليق