قمر الزمان علوش لـ "المشهد"  تاريخي المهني والنضالي كافٍ للرد على من اعترض على  ماكتبته

قمر الزمان علوش لـ "المشهد" تاريخي المهني والنضالي كافٍ للرد على من اعترض على ماكتبته

دمشق - جودي دوبا

"بعد خمسين عاماً من المقاومة كانت النتيجة: عشرين مليون جائع.. وعشرين شخصاً يمتلكون سورية"هذا الكلام  أثار انتقادات واسعة ضد  كاتبها "قمر الزمان علوش". 
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك آراء متناقضة بين من يؤيد مقولة "علوش" وبين من يرفضها جملة وتفصيلاً، ومن ضمنهم الصحفي باسل ديوب الذي عبَّر من خلال منشور على صفحته الشخصية عن رأيه المضاد لما كتبه "علوش" وهنا نقتبس مما كتبه ديوب إذ قال:"  يزعم السيد قمر الزمان علوش أنه بإسم ِ المقاومة تم تجويعنا، هل كنت جائعاً عشية نصر تموز 2006 يا سيد قمر؟ وقبله هل كنت عرياناً في نصر أيار 2000؟ وبعده هل كنت جائعاً يوم نصر غزة 2010؟ بل حتى وبعد مضي سنتين على العدوان الإرهابي الذي بدأ بمظاهرات عنيفة كان الحكم الوطني الذي تطعنه حريصاً على تأمين الخبز والمازوت للأفران في مناطق المسلحين لكي لا يجوع الشعب.. و لكي يبقى المواطن يشتري ربطة الخبز بـ 15 ليرة .. وهذه النقطة كنت أثيرها مع المعارضة ساخراً منهم.. أنه أيها الجهلة هكذا نظام حريص على رغيف الخبز لن تتمكنوا أنتم ولا شياطين الأرض كلها من اسقاطه. ..أُفْقِرنا بعد صد العدوان الاسرائيلي حزيران 1982 الذي جاء مع الحصار الأطلسي ذروة تاج الحرب التي شنوها عبر الإخوان المسلمين. إفقارنا بالأمس ومعاناتنا اليوم هي بسبب العدوان، أما اعتبار الفساد هو السبب الأوحد فاسمح لي بالقول إنه كلام غير أخلاقي وغير وطني وغير علمي.. ومتهافت معرفياً ووطنياً وسياسياً  فلذلك من يحب هذا الشخص وسورية فلينصحه بقول الخير و الكف عن لعب دور قائد الرأي العام ففي الحقيقة إن انحطاط موقفه لا يليق بشيبته يعني دعوه يستر آخرته"  انتهى الاقتباس 
وهنا بدأت من جديد موجة التعليقات والمشاحنات بين أنصار كلا الطرفين، "المشهد" تواصلت مع الكاتب قمر الزمان علوش الذي رفض أن يدلي بأي تصريح مكتفياً بالقول أن تاريخه المهني والنضالي كافٍ للرد على كل الاتهامات، موضحاً أن المواقف الايجابية من النخبويين السوريين الذين وقفوا ضد الاتهامات التي وجهت له هي بمثابة رد لكل الانتقادات، وأن منشوره الاخير على صفحته سيكون بمثابة توضيح لمسيرته "أول مقالة نشرت لي بالحرف المطبوع كانت في مجلة جيش الشعب عقب حرب تشرين مباشرة أي قبل نصف قرن تقريباً .وكانت العبارة الاولى : " هاقد أتى تشرين حاملاً على كتفه بندقية ويتدلى من خصره مدفع " . بعد ربع قرن من ذلك كتبت في مجلة تشرين مقالة بمناسبة رحيل الرئيس حافظ الأسد كان عنوانها: " بكل التبجيل وداعاً.. وداعاً لليد التي لم تصافح أبداً اسرائيليا " بين هذين الزمنين ما شغلني مع عشرات الكتاب التقدميين الآخرين سوى التفكير بالحرية والعدالة للفقراء وتحرير الأرض. 
وأضاف علوش اقرؤوا ما كتبناه في تلك الفترة فستجدونه وكأنه كتب لهذا الزمن لأن شيئاً من أحلامنا وأهدافنا تلك لم يتحقق. عندما نكتب اليوم فإنما بسبب الخيبة والخذلان. ولنتساءل أين كان الخطأ؟ كنا ننتقل من حلم الى حلم ونعيش من حلم إلى حلم ونخشى اليوم الذي يمكن أن تنتهي فيه الأحلام . هو هذا اليوم الاسود. ومنذ ذلك الحين كنا نكتب ونصرخ وبعضنا يعتقل إنكم بسياساتكم العشوائية والمتهورة لن تبنوا دولة ذات سيادة ولن تحرروا أرضاً وستزحفون بنا الى الهاوية. كانت الآذان صماء. وحالت أحلامنا الى معروضات محنطة في متحف. الآن.. بعد الحريق الهائل الي أصاب بلادنا اسمحوا لنا أن نراجع حساباتنا. 
اختتم علوش منشوره "لم نعد قادرين على ترديد الشعارات بعد أن اهترأت حناجرنا. ولا على التصفيق بعد أن بترت أذرعنا. ولا على الدبكة بعد أن تكرسحت أرجلنا. نريد ان تعود الينا بلادنا المسروقة ونحن نراها بأنظارنا تنأى عنا كسراب كلما اقتربنا منها تنأى عنا أكثر . سراق البلاد معروفون . الذين حرفوا سفينة المقاومة عن مسارها لمصالحهم وانانياتهم وسفالاتهم معروفون ولن تهدأ لنا روح الا بعد أن نراهم جميعاوراء القضبان . أفضل طريقة لحماية المقاومة وتفعيلها هي تخليصها من العلق والطفيليين عنئذ سنكون بشرا أحرارا وقادرين على المقاومة والتحرير واجتراح المآثر . لن نهدأ لاننا تعبنا من التجارب المرة . ولن نسكت أيضا . ولكي تطمئنوا .. عندما مشينا في هذه الطريق ... لم نكن نتوقع بأن ماينتظرنا هناك يمكن أن يكون أقل من الاستشهاد".
 

إضافة تعليق